إسرائيل تعلن استهداف سجن “إيفين” ومقرات الحرس الثوري في قلب طهران
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت إسرائيل أنها نفذت ضربة “غير مسبوقة” داخل العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت خلالها سجن “إيفين” الشهير وعدداً من مقار الحرس الثوري وأجهزة الأمن الداخلي، في رسالة قوية تهزّ أركان النظام الإيراني وتفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات أكثر خطورة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “ينفّذ الجيش حالياً ضربة غير مسبوقة ضد أهداف تابعة للنظام وأجهزة القمع الحكومية في قلب طهران”، مضيفاً أن قائمة الأهداف شملت “سجن إيفين، مقر الباسيج، ومقرات الأمن الداخلي للحرس الثوري”.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان منفصل استهداف “مقر ثأر الله”، وهو مقر أمني بالغ الحساسية تابع للحرس الثوري، ويُكلّف بحماية طهران من التهديدات الداخلية والخارجية، ما يشير إلى تحوّل نوعي في طبيعة الأهداف التي تركّز عليها إسرائيل منذ بدء التصعيد في 13 يونيو.
وشهدت العاصمة الإيرانية، صباح الإثنين، دوي انفجارات متفرقة في شمال المدينة، كما أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني عن سقوط صواريخ قرب أحد مبانيها، فيما لم يصدر رد رسمي إيراني شامل حتى لحظة نشر هذا الخبر.
ويُعد سجن “إيفين”، الذي طالته الضربات الإسرائيلية بحسب وزير الدفاع، من أبرز رموز القمع السياسي في إيران، إذ يُحتجز فيه عدد كبير من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى صحفيين ومعارضين للنظام. ويُعتقد أن السجن يضم عشرات الرهائن الأجانب، بينهم نحو 20 أوروبياً، ما قد يضيف بُعداً دولياً خطيراً لهذا التصعيد.
وبالتزامن، أطلق الجيش الإسرائيلي تحذيراً شديد اللهجة بعد رصد ثلاث دفعات من الصواريخ الإيرانية أُطلقت نحو إسرائيل. وقال كاتس: “كل صاروخ يُطلق على الجبهة الداخلية في إسرائيل سيُقابَل بعقاب شديد… وسنواصل الهجمات بكل قوة”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مؤشرات سياسية تلوح باحتمال توجه الولايات المتحدة نحو سياسة تغيير النظام الإيراني. فقد لمح الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في منشور له على منصته “تروث سوشال”، إلى دعمه لهذا الخيار قائلاً: “إذا كان النظام الإيراني الحالي عاجزاً عن جعل إيران عظيمة مجدداً، فلمَ لا يكون هناك تغيير للنظام؟”.
الضربات التي طالت سجن “إيفين”، ومقرات أمنية في صميم النظام الإيراني، تحمل دلالة رمزية وعملية خطيرة، وترسم معالم مرحلة جديدة من المواجهة، لا تستهدف المنشآت النووية فحسب، بل تطال بنية النظام الأمنية والسياسية، ما قد يدفع بالمنطقة إلى حافة صراع مفتوح يتجاوز كل الخطوط الحمراء السابقة.
