إعادة التموضع: الحركة الإسلامية تشكل قيادة مدنية وعسكرية جديدة

33
كرتي والبرهان

متابعات – بلو نيوز

أفاد ناشطون وسياسيون سودانيون بأن الحركة الإسلامية في السودان دفعت مؤخرًا بتشكيل مكتب قيادي موسّع يضم 40 عضوًا من المدنيين والعسكريين من مختلف تياراتها، إلى جانب ما وُصف بـ«قيادة ظل» مكوّنة من 12 شخصية، بينها 4 من جهات عسكرية وأمنية و8 مدنيين، في خطوة قالوا إنها تعكس إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل المشهد السياسي والعسكري في البلاد.

وبحسب ذات المصادر، فإن القيادة المدنية لهذا الهيكل يقودها علي كرتي، فيما يتولى إدارة الجانب العسكري إبراهيم جابر، وسط مزاعم بأن هذه المنظومة غير المعلنة تمارس تأثيرًا مباشرًا على قرارات القوات المسلحة السودانية، لا سيما ما يتعلق بإدارة العمليات العسكرية وملف التفاوض.

وتتهم هذه الأصوات الحركة الإسلامية بالتحكم في قرار الحرب، ورفض أي مبادرات سلام أو مقترحات لوقف إطلاق النار، معتبرة أن استمرار القتال يخدم حسابات سياسية وتنظيمية ضيقة على حساب الاستقرار الوطني.

ويرى مراقبون أن الحديث عن «قيادة ظل» يعكس مخاوف متصاعدة داخل الساحة السياسية من وجود دوائر قرار موازية تعمل خارج الأطر المؤسسية المعلنة، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أعقد أزماتها السياسية والأمنية.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحركة الإسلامية أو الجهات العسكرية المعنية بشأن هذه الاتهامات، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول طبيعة مراكز صنع القرار في المرحلة الراهنة، وحول مدى استقلالية المؤسسة العسكرية في إدارة ملفات الحرب والسلام.

وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات إقليمية ودولية متزايدة لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، بينما يزداد الضغط الداخلي نتيجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة.

وبين الاتهامات المتبادلة وصمت الأطراف المعنية، يبقى السؤال المطروح في الشارع السوداني: من يملك فعليًا قرار الحرب والسلام؟ وهل تتجه البلاد نحو إعادة صياغة معادلة السلطة، أم نحو مزيد من التعقيد في مشهد سياسي بالغ الحساسية؟

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com