اشتباكات دامية بين منقبين سودانيين وقوات مصرية داخل شمال السودان
أشعلت اشتباكات دامية في منطقة الوادي بشمال السودان موجة غضب بعد مطاردات نفذتها قوات حرس الحدود المصرية ضد منقبين سودانيين عن الذهب داخل المنطقة الحدودية، حيث أسفرت المواجهات عن قتلى وجرحى بين الدهابة وسط أنباء عن مقتل ضابط مصري. وتحدثت تقارير عن هجوم واسع شنته القوات المصرية بغطاء جوي وقصف مدفعي استهدف مواقع المنقبين، في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل السودان بسبب غياب رد رسمي على العمليات العسكرية داخل أراضيه.
متابعات – بلو نيوز
تصاعدت حدة التوتر على الحدود السودانية المصرية بعد ورود تقارير ميدانية عن اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة الوادي داخل شمال السودان، إثر مطاردات نفذتها قوات حرس الحدود المصرية ضد مجموعات من المنقبين السودانيين عن الذهب، المعروفين محلياً بـ“الدهابة”.
وبحسب مصادر ميدانية، بدأت المواجهات عقب تعقب القوات المصرية لمجموعات من المنقبين داخل المنطقة الحدودية، قبل أن تتطور الأحداث إلى اشتباكات مسلحة أسفرت – وفق المعلومات الأولية – عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المنقبين السودانيين.
وأفادت التقارير أيضاً بوجود أنباء متواترة عن مقتل ضابط مصري رفيع في قوات حرس الحدود خلال تلك المواجهات، في حين أشارت مصادر إلى أن القوات المصرية شنت لاحقاً هجوماً واسعاً على مواقع المنقبين، مدعوماً بغطاء جوي وقصف مدفعي، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا في المنطقة.
وأثارت هذه التطورات موجة انتقادات حادة في الأوساط السودانية، وسط اتهامات بانتهاك السيادة الوطنية، خاصة مع تداول تقارير تتحدث عن تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السودانية دون رد فعل رسمي واضح من سلطة بورتسودان، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين المواطنين.
وفي سياق متصل، واصلت السلطات المصرية عمليات ترحيل السودانيين من داخل أراضيها خلال الأيام الأخيرة، حيث يُتوقع وصول مئات المرحلين قسرياً إلى مدينة بورتسودان، وسط تقارير تفيد بأن القائمة تشمل شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم عدد من الصحافيين السودانيين، أبرزهم الصحافي عمر إبراهيم (هنري).
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد على الحدود بين البلدين، وتزايد الضغوط الإنسانية على السودانيين الذين فرّ كثير منهم إلى مصر منذ اندلاع الحرب في السودان.
