الإخوان ودورهم في حرب السودان: تدمير الدولة وتشريد الملايين

209
الاخوان الإرهابية

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، يبرز تنظيم جماعة الإخوان المسلمين كأحد الأطراف الفاعلة والمهيمنة على مسار النزاع، إذ يلعب عناصر موالون لهم، بمن فيهم آلاف ممن عملوا في جهاز المخابرات العامة، دورًا حاسمًا في تأجيج الصراع وتعقيد جهود إنهاء إراقة الدماء.

في مقال نشره نجيب يماني في صحيفة عكاظ السعودية بتاريخ 22 أبريل 2024، وصف جماعة الإخوان بأنهم الطرف الأساسي الذي يذكي نيران الحرب ويعمل على نسف كل فرص السلام. وتشير تقارير مراقبين إلى أن جناحهم السياسي – جناح المؤتمر الوطني السابق – يرفض أي جهود دولية أو إقليمية لوقف إطلاق النار، ويعمل بصرامة لمنع استئناف مفاوضات السلام، بدوافع ترتبط برغبتهم في العودة إلى السلطة تحت حماية عسكرية، فضلاً عن محاولة الإفلات من ملاحقات قانونية تتعلق بجرائم خطيرة مثل فض اعتصام القيادة في 2019.

إلى جانب ذلك، تتحكم مليشيات مرتبطة بالإخوان في مجريات المعارك على الأرض، ومن أبرزها كتيبة البراء بن مالك (التي تحولت إلى فيلق في أبريل 2025)، والتي ظهرت بشكل جلي في القتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية، إلى جانب كتائب إسلامية جهادية أخرى. هذه المليشيات لم تقتصر على القتال فقط، بل كانت جزءًا من أيديولوجية متشددة تتغنى بـ”الجهاد” وتحرض على الاستمرار في الحرب.

بصمة الإخوان تمتد إلى القيادة السياسية أيضاً، حيث تدير الجماعة الخطط السياسية والعلاقات الخارجية للحكومة التي تسيطر على المناطق الخاضعة للجيش، والتي تحافظ على نهج النظام السابق رغم انهياره. وقد خسرت هذه الحكومة سريعاً علاقاتها بدول الجوار وأثرت سلبيًا على علاقات السودان مع الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد، كما فشلت في استقطاب دعم خارجي، حتى من حلفاء سابقين كتركيا.

نشاط كتيبة البراء تصاعد منذ الانقلاب في أكتوبر 2021، حيث بدأت بتجنيد الشباب وتنظيم المظاهرات المسلحة التي عرفت باسم “الزحف الأخضر”، مع زيادة التسليح والتدريب، وارتباط وثيق بجهاز المخابرات العسكرية.

ولا تقتصر القوات المتطرفة على هذه الكتيبة، بل تضم كتائب أخرى ذات علاقة بالحركة الإسلامية مثل: الشهيد أنس، والبرق الخاطف، وأنصار دولة الشريعة، وغيرها، وهي تمثل عقبة كبرى أمام وقف الحرب، حيث تتلقى أوامرها من قيادات مدنية خارج الجيش.

ومن أبرز الوجوه المرتبطة بجماعة الإخوان في المشهد العسكري، الفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني، المعروف بعلاقاته الوثيقة بالتيارات الإسلامية المتشددة، وبخطابه المعادي للقوى المدنية والديمقراطية.

ويؤكد مراقبون أن استمرار نفوذ الإخوان داخل الجيش وكتائبهم المسلحة هو السبب الرئيسي وراء استمرار الصراع، وأن محاولات التسوية السياسية ستظل محبطة ما لم يتم تحييد هؤلاء من المشهد.

في ظل هذه التطورات، يواجه السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح الملايين وتشريد أسر بأكملها، وسط دمار واسع طال مؤسسات الدولة واقتصادها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com