التعايشي: لا مكان للإسلاميين في أي تسوية .. والحل في “جيش جديد” وسلطة مدنية انتقالية

30
Screenshot 2026-02-27 at 2.24.59 AM

وكالات – بلو نيوز

شدد رئيس وزراء ما يُعرف بـ«حكومة تأسيس» محمد حسن التعايشي على أن الحركة الإسلامية «لن تكون جزءًا من أي تسوية سياسية شاملة في السودان»، مؤكدًا أن أي حل مستقبلي للأزمة يجب أن يرتكز على «بناء جيش جديد» بدلاً من محاولة إصلاح المؤسسة العسكرية القائمة.

وفي مقابلة مع سكاي نيوز عربية، قال التعايشي: «نحن مع تسوية يشارك فيها جميع السودانيين عدا الحركة الإسلامية وواجهاتها. أي تسوية يجب أن تقوم على بناء جيش جديد وتأسيس سلطة انتقالية مدنية ديمقراطية»، معتبرًا أن فكرة إصلاح المؤسسة العسكرية الحالية «غير واقعية».

وأضاف أن الإسلاميين هيمنوا على مؤسسات الدولة منذ عام 1989، وحوّلوا الجيش إلى «ذراع عسكري» للحركة، على حد تعبيره، مشددًا على أن إنهاء هيمنة المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي يمثل المدخل الأساسي لمعالجة جذور الحروب الأهلية وحالة عدم الاستقرار المزمنة.

ودافع التعايشي عن إجراءات لجنة إزالة التمكين، واصفًا إياها بأنها لم تكن أداة انتقام سياسي، بل «محاولة ضرورية لتفكيك سيطرة الإسلاميين على مفاصل الدولة»، في سياق إعادة هيكلة مؤسسات الحكم عقب ثورة ديسمبر.

وفي سياق متصل، أعلن تمسك حكومته بالمبادرة الرباعية التي طرحتها كل من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية لإنهاء الحرب في السودان.

وقال: «نتمسك بالمبادرة الرباعية وإعلانها الأول، ونرى أن المبادئ التي تم الاتفاق عليها تصلح لأن تكون أساسًا لهدنة إنسانية وعملية سلمية شاملة».

كما أبدى ثقته في قيادة الرباعية، مشيرًا إلى ثقته في الولايات المتحدة «وفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب واهتمامه بالملف السوداني»، إضافة إلى ما وصفه بدعم سياسات الحزب الجمهوري لاتجاهات السلام في السودان.

وعن مشروع «تأسيس»، وصفه التعايشي بأنه «مشروع وحدوي بامتياز»، يركز على معالجة جذور الأزمة السياسية وبناء عقد اجتماعي جديد، مؤكدًا أن من أولوياته «الاتفاق على تعريف الدولة، وصياغة مشروع وطني جامع».

وأشار إلى وجود «اختلافين جوهريين» بين مشروعه وما وصفه بـ«سلطة بورتسودان»، معتبرًا أن الأخيرة «تحايلت على شرعية ثورة ديسمبر ثم على الانقلاب ثم على السيطرة على السلطة عبر الحرب»، بينما يرى أن «تأسيس» تمثل «استجابة لحاجة المجتمعات في قضاياها الحياتية، وتبحث عن شرعية الشعوب».

وفي ما يتعلق بالتمويل، قال التعايشي إن «تأسيس ليست بحاجة لأي تمويل خارجي»، مضيفًا: «نحن نجلس على أكبر كتلة موارد في السودان، ونسيطر على مناطق آبار النفط، و25 ألف برميل يوميًا كفيلة بمقابلة الاحتياجات الأساسية لحكومة السلام في التعليم والصحة وحماية المدنيين».

وتعكس تصريحات التعايشي اتساع الفجوة بين الأطراف السودانية بشأن طبيعة التسوية المرتقبة، وحدود المشاركة السياسية، ومستقبل المؤسسة العسكرية، في وقت لا تزال فيه البلاد تبحث عن مخرج من حرب أنهكت الدولة والمجتمع على حد سواء.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com