السلطات تبدأ سحب القوات من الخرطوم بعد تفاقم التفلتات الأمنية ونهب المنازل على يد مجموعات مسلحة

428
والي الخرطوم احمد عثمان

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أعلنت حكومة ولاية الخرطوم، على لسان واليها أحمد عثمان حمزة، بدء تنفيذ خطة لإخراج القوات المسلحة من المدن، وذلك استجابةً لتدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة، وخاصة في مناطق الخرطوم وأم درمان وبحري، التي شهدت في الأسابيع الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في التفلتات والانتهاكات ضد المواطنين.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”بلو نيوز” أن القرار جاء ردًا مباشرًا على شكاوى متزايدة من الأهالي، تفيد بتعرضهم لاقتحامات عنيفة ونهب منازلهم من قبل عناصر مسلحة، بعضها يتبع للقوات المشتركة من حركات دارفور، وتتحرك تحت غطاء الاستنفار العسكري. وتحدث شهود عيان عن ممارسات تهديد بالسلاح والنهب والسلب، يرتكبها أفراد في حالة سُكر أو تحت تأثير المخدرات، ما فاقم من حالة الرعب وزعزع الاستقرار داخل الأحياء.

وفي تصريح رسمي، أوضح والي الخرطوم أن وزير الداخلية يترأس لجنة فرعية منبثقة عن اللجنة العليا المعنية بتهيئة بيئة العودة، وأن اللجنة شرعت فعليًا في تجميع القوات خارج المناطق السكنية، تزامنًا مع ترتيبات لضبط الأمن الداخلي وتنظيم الوجود الأجنبي.

ورغم التحفظات الصادرة من بعض القيادات العسكرية، على رأسها حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الذي حذّر من احتمال حدوث فراغ أمني، تصر السلطات على المضي قدمًا في تنفيذ القرار كضرورة عاجلة لوقف الانتهاكات واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن استمرار بقاء مجموعات مسلحة داخل العاصمة دون ضوابط واضحة حولها إلى مصدر تهديد مباشر للسكان المدنيين، وأن سحبها يُعد خطوة حاسمة، شرط أن تتبعها خطة أمنية متكاملة تضمن حماية الأحياء ومنع انفلات الأوضاع من جديد.

الخرطوم، التي تعاني أصلًا من تداعيات الحرب والنزوح، باتت اليوم أمام تحدي أمني خطير يتطلب إرادة سياسية قوية، وتنسيقًا عاجلًا بين الجهات المدنية والعسكرية، لإعادة العاصمة إلى مسارها الطبيعي، وحماية ما تبقى من نسيجها الاجتماعي والأمني.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com