الهادي إدريس: لا نهاية لحرب السودان إلا بهزيمة الحركة الإسلامية وإفشال مشروعها

125
الهادي ادريس

متابعات – بلو نيوز الإخباريه

أكد رئيس حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، ورئيس الجبهة الثورية، وعضو قيادة تحالف تأسيس السودان، الدكتور الهادي إدريس، أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب اتفاقًا سياسيًا شاملًا، وليس مجرد حسم عسكري، مشددًا على أن إفشال مشروع الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان المسلمين) هو المدخل لبناء دولة حديثة قائمة على الحرية والديمقراطية والعدالة والمواطنة المتساوية.

وفي مقابلة مع إرم نيوز، أوضح إدريس أن حرب 15 أبريل تدخل عامها الثالث دون أي مؤشرات لحل ينهي معاناة الشعب السوداني، مشيرًا إلى أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها، إذ تعكس أزمة هيكلية عميقة في بناء الدولة الوطنية منذ الاستقلال، وفشل النخب السياسية في إدارة التنوع الإثني والمناخي في البلاد، مما جعل الصراعات والحروب نتيجة حتمية.

وأضاف أن عناصر النظام السابق، بقيادة الحركة الإسلامية، أشعلت الحرب الحالية بهدف العودة إلى السلطة، مؤكدًا أن تجربتهم الطويلة أثبتت أنهم لا يملكون مشروعًا لوطن موحد، بل يسعون للتفتيت كما حدث في انفصال جنوب السودان وإشعال الحروب العرقية والدينية.

وأشار إدريس إلى أن استمرار سيطرة الحركة الإسلامية على مفاصل المؤسسة العسكرية والسلطة في بورتسودان يعني استمرار الحرب، وأن تغيير مسارها لن يتحقق إلا بهزيمة مشروعهم التفتيتي. وانتقد تصريحات قادة الجيش بشأن استعادة الخرطوم واعتبارها نهاية الحرب، معتبرًا إياها “أقوالًا للاستهلاك السياسي”، ومؤكدًا أن تاريخ السودان يثبت أن نتائج الحروب لا تحددها المعارك فقط.

واستشهد بتجربة تسعينيات القرن الماضي، حينما هزمت الحركة الإسلامية الجيش الشعبي في عدة معارك، لكنها اضطرت لاحقًا للتفاوض بعد أن استعاد زمام المبادرة. ورأى أن التصعيد العسكري الحالي سيقابل بتصعيد مضاد، ما يطيل أمد الحرب ويزيد معاناة المدنيين.

وأوضح أن خطة تحالف السودان التأسيسي لتشكيل “حكومة السلام والوحدة” تهدف إلى توفير الخدمات الأساسية المفقودة للمواطنين، مثل التعليم والصحة والمستندات الرسمية وتوحيد العملة، إضافة إلى سحب الشرعية من السلطة القائمة في بورتسودان، وحرمانها من فرض “شرعية وهمية”.

وانتقد إدريس المبادرات الإقليمية والدولية، بما فيها منصة جدة، لفشلها في إنهاء الحرب بسبب سوء فهم طبيعة الصراع وغياب أوراق الضغط الحقيقية على الطرف المعرقل، والمتمثل في الجيش المدعوم من الحركة الإسلامية، داعيًا إلى نهج جديد يتناسب مع تعقيدات الواقع.

وأكد أن الإسلاميين لعبوا دورًا محوريًا في تسييس الجيش وإبعاد الضباط المهنيين، مشيرًا إلى أن البرهان نفسه أقر بخطورة نفوذهم، وأن استمرار الحرب يصب في مصلحتهم لأنهم لا مستقبل لهم في سودان ديمقراطي ومستقر.

وفيما يخص تصريحات القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش عن إجلاء المدنيين من الفاشر، قال إدريس إن الإجلاء كان لحماية الأهالي من ويلات الحرب، لكن بعض المجموعات المسلحة حوّلت مناطق مدنية إلى قواعد عسكرية، متهمًا إياهم باستخدام المدنيين كدروع بشرية.

واختتم إدريس بالتأكيد على أن إعلان حكومة السلام والوحدة قائم مهما طال الزمن، وأن الهدف الأساسي هو خدمة الشعب ووقف المخططات التقسيمية التي تقودها سلطة بورتسودان.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com