انشقاق لواء الردع بقيادة أبو قرون من الجيش وانضمامه إلى حركة مناوي

348
ابوقرون

الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية

أعلنت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، اليوم، انضمام ميليشيا لواء الردع، بقيادتها السياسية والعسكرية الكاملة، إلى صفوف الحركة، وذلك بعد مشاورات وصفت بـ”المطولة والمثمرة” بين الجانبين.

وتعد ميليشيا لواء الردع واحدة من أبرز التشكيلات المسلحة التي ساندت الجيش السوداني في بدايات الحرب الحالية، وارتبطت سابقاً بعمليات في محاور العاصمة ووسط البلاد، ويقودها اللواء رضوان أبو قرون، الضابط المنشق عن الجيش في الساعات الأخيرة من حكم عمر البشير عام 2019، قبل أن يعيد تموضعه ضمن التشكيلات الموالية للجيش، في ما عُرف لاحقًا بكتيبة البركان.

وعلى لسان ناطقها الرسمي، الصادق علي النور، وصفت حركة مناوي الخطوة بأنها “انتصار للإرادة الوطنية” و”تعزيز لمشروع العمل الثوري المشترك”، في ظل واقع معقد يتطلب – حسب تعبيره – تضافر الجهود بين القوى المسلحة التي تنادي بالتغيير.

وقال النور إن انضمام لواء الردع يُعد “رسالة سياسية بليغة” بأن وحدة الصف الثوري ما زالت ممكنة، إذا ما تغلّب القادة على “المصالح الشخصية والرؤى الضيقة”، مضيفاً: “قيادة اللواء رضوان أظهرت وعياً وطنياً متقدماً، واستشعرت خطورة المرحلة، وهو ما نثمّنه بشدة في الحركة”.

رضوان أبو قرون: من ضابط بالجيش إلى قائد ميليشيا ثم حليف لحركة دارفورية

يرى مراقبون أن شخصية رضوان أبو قرون لعبت دوراً في هذه الخطوة، إذ يعرف بميوله السياسية المتقلبة منذ إعلان انشقاقه عن الجيش في أبريل 2019، حين دعا القوات النظامية للانحياز للثورة الشعبية. لكنه سرعان ما عاد ليظهر على الساحة عبر تشكيل عسكري غير رسمي، ثم دخل في تنسيق غير مباشر مع الجيش بعد اندلاع الحرب في 2023، قبل أن يعود اليوم بوجه جديد عبر بوابة مناوي.

ويأتي هذا التحالف الجديد في لحظة سياسية وعسكرية حساسة، مع تصاعد الخلافات داخل المعسكر الداعم للجيش بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، واحتدام الصراع على النفوذ في إقليم دارفور ووسط السودان. ويرى البعض أن انضمام لواء الردع إلى مناوي قد يُفسَّر كمحاولة للتموضع في ميزان القوى الجديد، وربما توجيه رسائل واضحة لقيادة الجيش بشأن الغضب الصامت من تهميش بعض الحلفاء العسكريين في خارطة السلطة.

بينما تتحدث التصريحات الرسمية عن “وحدة وطنية” و”تضافر جهود”، يقرأ محللون هذه الخطوة في سياق ما يشبه إعادة الاصطفاف الميداني في السودان بين الفاعلين المسلحين، خاصة في ظل هشاشة تحالفات ما بعد جوبا، وتصاعد الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية وتحالف القوى المتحالفة مع الجيش.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com