انقسام الإخوان السودانيين يهدد الجيش والسلطة: التمويل الدولي يطيح بالشبكات العسكرية والسياسية
“الأجنحة المتصارعة داخل الحركة الإسلامية اليوم تدرك أن لعبة الحرب لم تعد في صالحهم؛ التمويل الخارجي بات تحت الرقابة الدولية، والانقسامات الداخلية تتسارع، والجيش السوداني مهدد بالعزلة إذا استمر التحالف مع كتائب الإرهاب. ما كان يُعد خياراً لإعادة التمكين أصبح الآن حكمًا إعدامياً لشبكاتهم المالية، بينما تتحول الأموال المجمدة إلى حجر الزاوية لإعمار السودان، وتعيد الدولة إلى مسار ديسمبر الديمقراطي، مستعيدةً العدالة الاقتصادية والسياسية بعد عقود من الظلم والتمكين.”
متابعات – بلو نيوز
تشير تقارير استخباراتية وسياسية حديثة إلى انقسام حاد داخل الحركة الإسلامية السودانية بين جناح تركيا وجناح السودان. يسيطر جناح تركيا على التمويل الخارجي ويُفضل استمرار الحرب لضمان الإفلات من المحاسبة، بينما يقود جناح السودان العمليات العسكرية اليومية ويواجه تبعات القتال المباشر. مع تصنيف الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية دولياً، بات الفريق أول عبد الفتاح البرهان والجيش السوداني في موقف دولي حرج، حيث تُهدّد كتائب مثل “البراء بن مالك” بإحكام العقوبات الثانوية.
في الوقت نفسه، تعمل لجنة إزالة التمكين على تجميد وملاحقة الأصول المالية في الخارج، ما سيؤدي إلى شلل مالي كامل للحركة ويزيد الانقسامات الداخلية بين القادة والقواعد، ويضع الجيش أمام خيار الابتعاد عن الإسلاميين لتجنب العقوبات الدولية. كما ستوفر الأموال المستردة دعماً لإعادة الإعمار بعد الحرب، مما يحوّل عملية المحاسبة إلى أداة اقتصادية وسياسية لاستعادة مسار الانتقال المدني في السودان.
