بريتوريا تنتقد سياسات واشنطن تجاه المزارعين البيض .. “أبارتايد بنسخة ثانية”
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
وصف وزير الخارجية الجنوب أفريقي رونالد لامولا سياسات الولايات المتحدة تجاه مواطني جنوب أفريقيا من أصل أوروبي بأنها “أبارتايد بنسخة ثانية”، عقب منح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقّ اللجوء للأقلية البيضاء التي انتمى إليها قادة نظام الفصل العنصري، بزعم تعرضهم لـ”الإبادة”.
وقال لامولا خلال مؤتمر صحافي الأربعاء إن “المعاملة التمييزية الممنوحة لفئة خاصة من الأفريكانير، في بلد سبق له أن عانى طويلاً من الأبارتايد، هي بكل وضوح نسخة مكررة من التمييز العنصري”، مشيراً إلى أن بريتوريا لن تسهّل منح تأشيرات دخول لموظفي منظمة كينية تكلفتها واشنطن بمعالجة طلبات اللجوء.
وكانت الولايات المتحدة قد استقبلت دفعة أولى من 49 شخصاً في مايو الماضي، وتخطط لزيادة عدد الوافدين عبر رحلات تجارية، في خطوة اعتبرها لامولا “مساراً معجّلاً للهجرة”، لا يلزم حكومة جنوب أفريقيا المشاركة فيه.
وتشهد قضية المزارعين البيض جدلاً واسعاً، حيث أظهرت إحصاءات الشرطة الجنوب أفريقية تسجيل ست جرائم قتل في الممتلكات الزراعية خلال الربع الأول من العام، معظم الضحايا من العاملين السود، بينما أحصت منظمة أفريفوروم 37 عملية قتل في ممتلكات بيضاء عام 2024.
وأشار الوزير إلى أن هذه السياسة الأميركية تأتي في وقت تخضع فيه جنوب أفريقيا لضغوط اقتصادية كبيرة، مع زيادة الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 30% على أغلب الواردات، وهو أعلى معدل في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، ما قد يؤدي إلى فقدان 30 إلى 100 ألف وظيفة، وفق تقديرات وزارة التجارة والصناعة والبنك المركزي، في ظل ارتفاع البطالة لأكثر من ثلث السكان، أي نحو 8.4 مليون شخص.
وأوضح لامولا أن بريتوريا ناقشت مع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا قانون نزع الملكية والتمييز الإيجابي، موضحاً أن واشنطن تنتقد هذين القانونين، فضلاً عن موقفها من الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
واكد الوزير على أن الحكومة الجنوب أفريقية ستستعد لكل الاحتمالات بشأن المفاوضات التجارية مع واشنطن، محذراً من أن سياسات الهجرة والرسوم الجمركية الأميركية قد تُفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
