تحالف السودان التأسيسي يتهم قوات بورتسودان بتجنيد الأطفال وارتكاب جرائم حرب
متابعات – بلو نيوز الإخبارية
اتهم الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي، الدكتور علاء الدين عوض نقد، القوات المتمركزة في بورتسودان، والتي وصفها بأنها تتألف من عناصر إسلامية وفلول نظام المؤتمر الوطني السابق، باتباع نهج تصعيدي في ارتكاب جرائم الحرب، على رأسها تجنيد الأطفال والزج بهم في ساحات القتال، في مشهد يعيد إلى الأذهان ممارسات النظام السابق خلال صراعاته مع جنوب السودان.
وخلال مقابلة مع منصة “إرم نيوز”، أوضح نقد أن عمليات تجنيد القُصّر تتم عبر وسائل متعددة تشمل الإكراه والتهديد والإغراء المادي والتضليل الأيديولوجي باسم الدين. وأشار إلى حالات موثقة في معارك كردفان، شملت أطفالاً في سن المرحلة الابتدائية، مؤكداً أن جماعات مثل “كتائب البراء بن مالك” تغمر الأطفال بثقافة الحرب من خلال الهتافات والأناشيد العسكرية، في محاولة لتضليل الرأي العام وإيهامه بدعم المجتمع للحرب، وأضاف نقد أن هذه القوات وحلفاءها يستخدمون ضغطاً نفسياً ومادياً ودينياً لتجنيد الأطفال، مستشهداً بحالة فتى أسر في معارك كردفان أفاد بأن كل بيت يُجبر على تقديم فرد للقتال بغض النظر عن العمر، وهو ما وصفه بـ”الإكراه الصريح”.
وانتقد نقد وزير التربية والتعليم، الذي يُفترض أن يكون مسؤولاً عن حماية الطلاب، موضحاً أن الإعفاء من رسوم الدراسة للمشاركين في ما وصفها بـ”حرب الكرامة” يُعد إغراءً ماديًا لتوظيف التعليم لخدمة أهداف الحرب، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وتحويل الخدمات التعليمية إلى جبايات تُشرف عليها الميليشيات دون شفافية حول الأموال المحصلة، وأشار نقد أيضاً إلى أن قوات بورتسودان وميليشياتها ترتكب انتهاكات بحق النازحين، خاصة من دارفور وكردفان، ضمن ما يُعرف بـ”قانون الوجوه الغريبة”، الذي أدى إلى عمليات إعدام وتصفية، إلى جانب تجنيد قسري للنازحين.
وفي سياق موقف التحالف، دعا نقد جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية إلى تسليط الضوء على هذه الجرائم وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، مطالباً بتحرك دولي جاد لمواجهة انتهاكات ميليشيات المؤتمر الوطني وجيشه. وأكد أن المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية لا يزالون يتحركون بحرية في مناطق سيطرة الجيش، محميين بشكل خاص، مستشهداً بأمثلة مثل أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين.
وحذر نقد من استمرار الحرب التي وصفها بأنها تمثل مصلحة للمؤتمر الوطني المحلول، مشيراً إلى أن الجيش السوداني هو من يوفر الحماية لهذه الجماعات ويشعل فتيل الصراع، متسائلاً عن جدوى الآليات الدولية إذا كانت الجهات الدولية تتجنب تسمية الطرف المسؤول عند استهداف القوافل الإنسانية، كما حدث في مدينة مليط في 20 أغسطس الجاري.
