تحركات أميركية بريطانية نحو تدخل عسكري في السودان .. وإثيوبيا مرشحة لتكون مركز العمليات

45
افركوم

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشفت تقارير صحفية تركية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، عن تحركات دولية وإقليمية تقود – بحسب ما ورد – نحو سيناريو تدخل عسكري في السودان، في إطار مقترحات الرباعية الدولية ومساعٍ لطرح اتفاق سلام محتمل على مجلس الأمن لإجازته.

وبحسب المصادر، تُعقد اجتماعات غير معلنة في أديس أبابا داخل أروقة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بهدف الإبقاء على تعليق عضوية السودان، والدفع باتجاه قرار قد يتيح تدخلاً تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حال تعثر المسار السياسي.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المرحلة المقبلة قد تتضمن نشر قوة مراقبة دولية بقيادة الولايات المتحدة، تتخذ من إثيوبيا مركزاً لوجستياً لعملياتها، ضمن ترتيبات مرتبطة بمبادرة الرباعية لوقف إطلاق النار وما بعده.

وفي تعليقها على هذه التطورات، قالت الكاتبة السودانية صباح محمد الحسن إن هناك مؤشرات على تقارب أميركي–بريطاني لصياغة الإطار التنفيذي لحل دولي يبدأ بإعلان هدنة يوقعها طرفا النزاع، على أن تتولى واشنطن ولندن وضع آليات التنفيذ ومتابعة الالتزام بها.

وأوضحت أن هذا التقارب يثير تحفظات داخل بعض دول الرباعية، التي ترى – وفق تعبيرها – أن الولايات المتحدة تميل إلى إدارة الملف بصورة منفردة، رغم استمرار المشاركة الشكلية لبقية الأطراف، ما قد ينعكس توتراً سياسياً يؤثر على مسار المبادرة.

وذكرت الحسن أن واشنطن استبعدت مقترحاً سابقاً لنشر قوة أفريقية مشتركة تضم كينيا وأوغندا، بعد تحفظات تتعلق بعلاقات نيروبي بقيادة قوات الدعم السريع، إضافة إلى تداعيات تصريحات سابقة لقائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا بشأن السفارة الأميركية في كمبالا.

وبحسب التحليلات المطروحة، تميل الولايات المتحدة إلى أن تكون أي قوة لمراقبة الهدنة تحت مظلة الأمم المتحدة، مع احتمال توسيع تفويض بعثة “يونيسفا” العاملة في منطقة أبيي، نظراً لخبرتها في النزاع السوداني، وكون غالبية عناصرها من إثيوبيا، ما قد يسهل التنسيق اللوجستي في حال اعتماد أديس أبابا مركزاً للعمليات.

ولا يُستبعد وفق هذه الرؤية أن يجري توسيع تفويض “يونيسفا” أو إنشاء قوة أممية جديدة إذا اعتُبر أن حجم النزاع يتجاوز قدرات البعثة الحالية، على أن تضطلع بريطانيا بدور قيادي في الإشراف السياسي ضمن الإطار الأممي.

وفي سياق متصل، لفتت الحسن إلى أن زيارة قائد القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”، الجنرال داغفين أليكسندر، لعدد من الدول الأفريقية، وإقامته في إثيوبيا، تعززان فرضية اختيار أديس أبابا كنقطة ارتكاز لوجستية لأي ترتيبات دولية تخص السودان.

وأشارت إلى أن الزيارة قد ترتبط بتنسيق ترتيبات تتعلق بتوسيع التفويض الأممي، وتأمين الحدود السودانية، والحد من التدخلات الإقليمية، فضلاً عن ضمان تعاون الحكومة الإثيوبية في أي مسار دولي جديد.

كما نقلت أن قائد “أفريكوم” أعلن خططاً لتنفيذ مناورات عسكرية متعددة الجنسيات خلال عام 2026 لمواجهة تهديدات عابرة للحدود تشمل الإرهاب والجريمة المنظمة، ما يعكس – بحسب مراقبين – اهتماماً أميركياً متزايداً بتعزيز الحضور الأمني في المنطقة.

وحتى الآن، لم تصدر تأكيدات رسمية من واشنطن أو لندن بشأن وجود خطة تدخل عسكري وشيكة، غير أن كثافة التحركات الدبلوماسية والعسكرية في الإقليم تعكس إدراكاً دولياً متنامياً لخطورة استمرار الحرب في السودان، واحتمال انتقال تداعياتها إلى محيطه الإقليمي.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com