ترامب يمنح إسرائيل “الجائزة الكبرى” في الضربة المزدوجة ضد إيران

169
ترامب ونتنياهو

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

طوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب صفحة التردد، ويفتح أبواب صراع إقليمي على مصراعيه بإعلانه الصريح عن دخول الولايات المتحدة الكامل إلى ميدان الحرب بين إسرائيل وإيران. لم تعد الحرب النووية المحتملة مجرد سيناريو استخباراتي، بل تحولت إلى واقع مدوٍّ بصوت قاذفات B-52 الأميركية التي اخترقت باطن الأرض الإيراني ودكّت أعمدة المشروع النووي لطهران.

عملية الضربة الكبرى: نهاية الحلم النووي الإيراني

فجر الأحد، وفي تنسيق استثنائي غير مسبوق، نفذت واشنطن وتل أبيب ضربة جوية مزدوجة استهدفت ثلاثة من أهم منشآت إيران النووية: نطنز، أصفهان، وفوردو، باستخدام قنابل تكتيكية خارقة للتحصينات، يُعتقد أنها تحتوي على وقود نووي مستنفد، وهي قدرات عسكرية لا تملكها سوى الولايات المتحدة.

بهذه الضربة، تكون واشنطن قد وضعت ثقلها الكامل في ميدان المواجهة، منهيةً جدلًا طال داخل أروقة الكونغرس والبنتاغون حول جدوى التدخل المباشر. إنها اللحظة التي حصلت فيها إسرائيل، كما وصفها محللون، على “الجائزة الكبرى” التي طالما انتظرتها: الإجهاز الكامل على البرنامج النووي الإيراني بدعم أميركي علني وساحق.

من اليرموك إلى أصفهان .. الطريق إلى النار

الضربة لم تكن وليدة اللحظة، بل تتويجًا لعقود من الترقب والتخطيط. سبق أن نفذت إسرائيل في 2012 ضربة جوية استباقية على مصنع اليرموك جنوبي الخرطوم، الذي كان يُستخدم – بحسب تقارير استخباراتية – كمحطة لتصنيع وتصدير أجزاء صواريخ إلى غزة.

لكن الضربة الأخيرة كانت مختلفة تمامًا. فمواقع التخصيب الإيرانية مثل بوشهر وأراك وأصفهان، بُنيت على عمق يزيد عن 20 مترًا من الخرسانة المسلحة، ويحيط بها جداران واقيان بسماكة تفوق 2.5 متر. وتطلبت الضربة تدخل القاذفات الاستراتيجية الأميركية، القادرة على تدمير تحصينات نووية بهذا الحجم.

واشنطن تقود .. وتل أبيب تنفّذ

في مشهد بدا وكأنه تناغم نادر في السياسة الدولية، قادت الولايات المتحدة الضربة الكبرى بينما نفذت إسرائيل ما يشبه الخطة التكتيكية على الأرض، وسط دعم لوجستي أميركي تمثّل في التموين الجوي وإدارة المعركة عبر المجالين الجويين الأردني والعراقي.

وبحسب مراقبين، فإن هذه العملية لم تُنفّذ فقط من أجل تدمير مفاعلات، بل لتحطيم المعادلة السياسية التي كانت تسمح لإيران بابتزاز العالم بسلاح نووي لم يُستكمل بعد.

ما بعد الضربة: الشرق الأوسط على صفيح ساخن

الضربة التي وصفها ترامب بأنها “نجاح عسكري مذهل”، أعادت إيران إلى المربّع صفر في مشروعها النووي، لكنها  بالمقابل  أشعلت إشارات الخطر في كل عواصم الإقليم. فالعواقب غير معروفة بعد، ورد الفعل الإيراني قد يأخذ شكلًا مختلفًا، من حرب العصابات إلى استهداف السفارات أو تعطيل خطوط الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

اختتم ترامب خطابه بكلمات مثقلة بالدلالات: “نحن نحبك يا الله، ونحب جيشنا العظيم. بارك الله في إسرائيل، وبارك الله في أمريكا”. وبين الصلوات وقنابل B-52، يبدو أن العالم على أعتاب فصل جديد… حيث الحرب تُكتب بلغة اللاهوت والسلاح معًا، والشرق الأوسط يدفع الثمن دائمًا.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com