ترحيل محلج السميح يشعل غضب المزارعين في شمال كردفان .. خطوة مفاجئة تهدد استقرار القطاع الزراعي
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
أثار قرار مفاجئ بترحيل محلج الأقطان التابع لمجموعة شركات “محجوب أولاد” من مدينة السميح، موجة من الغضب والاستياء في أوساط مزارعي مشروع أبوحبل والمجتمع المحلي، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تهدد استقرار النشاط الزراعي والصناعي في المنطقة.
ويعد المحلج، الذي افتُتح في يناير 2017، واحداً من أبرز الإنجازات الاقتصادية في ولاية شمال كردفان، حيث لعب دوراً محورياً في توطين الصناعات التحويلية ورفع القيمة المضافة للإنتاج الزراعي، لاسيما القطن، الذي كان يتم ترحيله سابقاً إلى ولايات أخرى.
وقال المزارع علي محمد زين، في حديثه لـوسائل الإعلام، إن القرار شكّل “صفعة قوية” للمزارعين والعاملين في القطاع، واصفاً إياه بـ”النكسة التنموية” التي تهدد مستقبل أحد أهم المشاريع الزراعية في الولاية. وأضاف: “المحلج وفّر مئات الفرص الوظيفية، وساهم في تقليل الفاقد وزيادة الدخل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي… فما الذي تغير؟”.
وبحسب مصادر محلية، فإن أسباب الترحيل تعود إلى تراجع إنتاج القطن في مشروع أبوحبل، الأمر الذي يعكس فشل السياسات الزراعية في المحافظة على استدامة الزراعة، وضعف التنسيق بين القطاعين العام والخاص في دعم سلاسل الإنتاج والتسويق.
وينظر إلى محلج السميح كمشروع استراتيجي ربط الزراعة بالصناعة وساهم في تعزيز البنية التحتية للمعالجة الزراعية. وقد شكّل المحلج على مدار سنواته الثماني ركيزة اقتصادية لمئات الأسر، ما يجعل قرار نقله تهديداً مباشراً للاستقرار المجتمعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الزراعة في شمال كردفان أزمة متصاعدة، في ظل تراجع الاستثمارات، وشح الموارد، وتذبذب السياسات، ما يضع مستقبل المشاريع الزراعية الكبرى على المحك.
ويطالب المزارعون والفعاليات المدنية الحكومة والجهات المختصة بالتراجع الفوري عن القرار، أو على الأقل تقديم بدائل حقيقية تضمن استمرار النشاط الزراعي والصناعي في السميح، مؤكدين أن تجاهل مطالبهم قد يؤدي إلى تصعيد واسع يهدد السلم المجتمعي في المنطقة.
