تسارع وتيرة العمليات العسكرية.. “الدعم السريع” يطوق الأبيض استعدادا للسيطرة عليها!!
متابعات – بلو نيوز الإخباريه
تشهد ولاية شمال كردفان تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوترات العسكرية، حيث عزز الجيش السوداني تحصيناته الدفاعية حول مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، تحسبًا لهجوم محتمل من قبل قوات الدعم السريع التي أحرزت مؤخرًا تقدمات ميدانية لافتة، بالسيطرة على بلدات استراتيجية لا تبعد سوى أربعين كيلومترًا عن المدينة، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية ومحلية مطلعة.
وفي إطار سعيها لبسط سيطرتها على الطرق الحيوية، تحاول قوات الدعم السريع قطع خطوط الإمداد بين الأبيض وأم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم، وذلك من خلال فرض سيطرة ميدانية على الطرق والمنافذ المؤدية إلى المدينة. وكانت قوات الدعم السريع قد خاضت خلال الأيام الماضية معارك عنيفة في منطقتي أم صميمة والسيال، تمكنت خلالها من إحباط محاولات الجيش للتقدم غربًا، وهي المنطقة التي تُعد نقطة وصل حيوية بين وسط وغرب وجنوب السودان.
وبحسب بيان رسمي صدر عن قوات الدعم السريع يوم الإثنين، فقد أعلنت أنها أصبحت على مشارف مدينة الأبيض، مؤكدة استمرار تقدمها في كافة المحاور، ودعت سكان المدينة إلى التزام منازلهم حفاظًا على سلامتهم، مشيرة إلى نيتها تأمين المدينة وتوفير الحماية للمدنيين.
وتعد ولاية شمال كردفان من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية للطرفين، إذ تشكل حلقة وصل بين دارفور والعاصمة الخرطوم، كما تُعد معبرًا رئيسيًا لنقل الإمدادات والقوا،. وتهدف قوات الدعم السريع إلى استخدام طريق الصادرات الذي يربط مدينة بارا بأم درمان، لتوسيع نطاق سيطرتها على الإقليم.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر في قوات الدعم السريع لصحيفة الشرق الأوسط بأن القوات تواصل التقدم نحو مدينة الأبيض من عدة محاور، في إطار خطة للسيطرة على المدينة وتوسيع خريطة النفوذ في إقليم كردفان، الذي يُعد من الحواضن الاجتماعية لها، وذكرت المصادر أن الدعم السريع سيطرت سابقًا على منطقتي أم صميمة وأم سيالة، الواقعتين شمال وغرب الأبيض، بعد اشتباكات مع الجيش ومجموعات من القوة المشتركة التابعة لحركات الكفاح المسلح.
ويأتي هذا التقدم في إطار خطة عسكرية لتوسيع رقعة العمليات الميدانية، تمهيدًا للزحف نحو مراكز الجيش السوداني والاستيلاء على مدينة الأبيض، بهدف الانتقال مجددًا نحو الخرطوم.
