تصعيد قانوني ضد القاهرة: 12 كياناً مدنياً يطرقون أبواب الأمم المتحدة لوقف ترحيل اللاجئين السودانيين

27
لاجئين مصر

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

 

رفعت 12 جهة مدنية مذكرة قانونية إلى الأمم المتحدة وعدد من المؤسسات الدولية، تطالب فيها بوقف ما وصفته بعمليات الترحيل القسري والانتهاكات المتصاعدة بحق اللاجئين السودانيين في مصر، في خطوة تمثل تصعيداً دولياً لملف بات يثير جدلاً واسعاً في ظل استمرار الحرب في السودان.

وبحسب المذكرة، جاءت هذه الخطوة عقب وفاة المواطن السوداني مبارك قمر الدين (67 عاماً) داخل قسم شرطة الشروق في فبراير الماضي، رغم حمله بطاقة لجوء سارية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو ما اعتبرته الجهات الموقعة مؤشراً خطيراً على هشاشة أوضاع اللاجئين وإجراءات التعامل معهم.

وفي تصريحات إذاعية، قال رئيس مجموعة مناصرة اللاجئين السودانيين إن مصر تستضيف أعداداً كبيرة من السودانيين منذ اندلاع الحرب، إلا أن اللاجئين – بحسب قوله – يواجهون إجراءات أمنية متكررة تشمل توقيفات في الشوارع وملاحقات، إلى جانب ترحيل بعض حاملي بطاقات المفوضية أو من هم في انتظار استلامها.

وأكد أن اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكول عام 1967 يكفلان مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر على حياته أو حريته، داعياً إلى معالجة الملفات القنصلية والإدارية بالتنسيق بين السلطات المصرية والمفوضية الأممية.

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية في الخرطوم ومناطق واسعة من السودان لا تزال غير مستقرة، ما يجعل العودة في الظروف الحالية محفوفة بالمخاطر، محذراً من أن إعادة اللاجئين قسراً قد تعرّض حياتهم للخطر المباشر.

وفي مذكرة منفصلة، أفادت الكيانات المدنية بأن بعض اللاجئين يتعرضون – وفق توثيقاتها – لمداهمات واعتقالات جماعية واحتجازات مطوّلة دون تمكينهم من التواصل مع أسرهم أو الحصول على تمثيل قانوني، إضافة إلى إبعاد أشخاص يحملون وثائق لجوء رسمية أو ينتظرون إصدارها.

وذكرت أن هذه الإجراءات أدت، بحسب رصدها، إلى تفكك أسر، وفقدان أطفال، ومصادرة ممتلكات، فضلاً عن آثار نفسية واسعة طالت النساء والأطفال والناجين من النزاع المسلح في السودان.

وشددت الجهات الموقعة على أن أي مخالفات فردية يجب التعامل معها عبر إجراءات قضائية فردية تضمن حق الدفاع والمحاكمة العادلة، مؤكدة أن القانون الدولي يحظر الإعادة القسرية تحت أي ظرف.

وطالبت المذكرة بوقف الحملات الأمنية بحق اللاجئين، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً أو عرضهم فوراً على القضاء المختص، مع ضمان حقهم في الدفاع، وتمكين المفوضية السامية والمنظمات الإنسانية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز وإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المبلغ عنها.

كما دعت إلى تعزيز برامج التوعية القانونية داخل تجمعات اللاجئين، وتشديد الرقابة على إجراءات التوقيف والإبعاد، بما يضمن التوازن بين اعتبارات الأمن الوطني والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية طالبي اللجوء.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أعداد السودانيين الفارين من الحرب، ما يضع الدول المستضيفة أمام تحديات إنسانية وأمنية متشابكة، ويعيد طرح ملف حماية اللاجئين على طاولة النقاش الدولي من جديد.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com