تقرير: إسرائيلي تحذر من تحول السودان إلى جبهة إرهاب جديدة تهدد إسرائيل عبر البحر الأحمر

189
حماس

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

 

في تحذير خطير يحمل دلالات أمنية واستراتيجية بالغة، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تقريرًا تحليليًا بعنوان “جبهة حماس القادمة؟ جيش السودان الإسلامي والتهديد الإفريقي لإسرائيل”، راسمة صورة قاتمة لمستقبل العلاقة بين الدولة العبرية والسودان، بعد أن كان يؤمل أن يكون شريكًا في اتفاقات أبراهام، فإذا به – حسب التقرير – يتحول إلى “غزة جديدة في قلب إفريقيا”.

التقرير، الذي تزامن نشره مع الذكرى السابعة والسبعين لاستقلال إسرائيل، يرى أن السودان لم يعد مجرد ساحة نزاع داخلي، بل مركزًا ناشئًا للإرهاب، يتموضع استراتيجيًا قرب الجناح الجنوبي لإسرائيل وممرات البحر الأحمر الحيوية.

“الجيش السوداني بات بمثابة حماس إفريقيا، وجناحًا مسلحًا جديدًا للإخوان المسلمين، مدعومًا بالإيديولوجيا والتطرف وشبكات التهريب الإيرانية”، يقول التقرير، محذرًا من أن السودان أصبح منصة محتملة لهجمات إرهابية على غرار 7 أكتوبر، لكن هذه المرة من الجنوب لا من غزة.

ويكشف المقال عن عمليات استخبارية مشتركة أدت مؤخرًا إلى إحباط شحنات أسلحة غير مشروعة موجهة للقوات المسلحة السودانية، المتهمة – بحسب التقرير – بتوفير غطاء لمنظمات إرهابية عابرة للحدود، من تنظيم القاعدة إلى داعش، مرورًا بحماس. ويورد أسماء قيادات إسلامية بارزة مثل علي كرتي ومحمد علي الجزولي، والمصباح أبو زيد الذي يُوصف بـ“يحيى السنوار السوداني”، وأبو حذيفة السوداني، العائد من قلب التنظيمات الجهادية العالمية.

البحر الأحمر .. الجبهة التي تغلي

واعتبر التقرير أن البحر الأحمر لم يعد مجرد ممر جيوسياسي، بل “ساحة معركة”، مع تصاعد تحركات إيران لتسليح القوات المسلحة السودانية بطائرات مسيّرة مشابهة لتلك التي يستخدمها الحوثيون، عبر شبكة تهريب تمر بهدوء من ميناء بورتسودان، الذي بات – حسب الصحيفة – “عقدة لوجستية مركزية لعمليات إيران في إفريقيا”.

كما أعاد المقال التذكير بالضربات الإسرائيلية السابقة على قوافل تهريب الأسلحة في السودان عامي 2009 و2012، مشيرًا إلى أن الممر الإيراني – السوداني – الحمساوي عاد للنشاط، ولكن هذه المرة “أكثر تطورًا وخفاءً وخطورة بكثير”.

ماذا يعني هذا لإسرائيل؟

التقرير يوجّه نداءً استراتيجيًا إلى دوائر القرار في تل أبيب، مؤكدًا أن هذا ليس نزاعًا محليًا سودانيًا، بل “جبهة إسرائيلية جنوبية تتشكل بهدوء”. ويطالب إسرائيل وحلفاءها الإقليميين والدوليين باتخاذ خطوات فورية تشمل:

  • كشف التحالفات الإسلامية داخل السودان ومصادر تمويلها.
  • إعادة صياغة السرد الدولي للحرب السودانية، من كارثة إنسانية إلى تهديد إرهابي.
  • تعزيز الردع والمراقبة في البحر الأحمر، حمايةً لأمن إسرائيل التجاري والعسكري.

يحذر التقرير بلهجة قوية

“موجة الإرهاب القادمة قد لا تطل من غزة، بل من ضفاف النيل وعلى إسرائيل أن تراقب السودان الآن، قبل أن يضرب.”

في ظل الحرب الأهلية المشتعلة في السودان وتزايد التحالفات الإقليمية المعقدة، يبدو أن عيون تل أبيب لا تنظر فقط شمالًا أو شرقًا، بل باتت تترقب الجنوب الإفريقي أيضًا، كمنطقة قد تعيد تشكيل خريطة الخطر في العقد القادم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com