تقرير عبري يكشف: أمريكا تكثف إجراءاتها ضد النشاط الإيراني في السودان

64
البرهان-يلتقي-الرئيس-الإيراني

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أعادت العقوبات الأمريكية على وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم وكتيبة البراء بن مالك النقاش حول النفوذ الإيراني في السودان، وعلاقات طهران المتنامية مع شخصيات سياسية وجماعات إسلامية مسلحة. ووفق وزارة الخزانة الأمريكية، تهدف العقوبات إلى الحد من أنشطة إيران الإقليمية ووقف دعم الجماعات التي تهدد استقرار السودان، بما فيها قوات البراء بن مالك التي قاتلت إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وكان إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة، قد زار طهران في نوفمبر 2024 لتنسيق التعاون بين الجانبين، في خطوة جاءت بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وطهران في 2024 بعد قطيعة استمرت نحو ثماني سنوات. وفتحت هذه العلاقات المجال أمام التواصل المباشر بين إيران وعدد من القوى السياسية والجماعات المسلحة في السودان، بما فيها كتيبة البراء التابعة للإخوان المسلمين، والتي تستقطب غالبية مقاتليها من الشباب المنتمين للمنظمات الطلابية الإسلامية.

ويكشف الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كاميرون هدسون عن وجود الحرس الثوري الإيراني على الأرض في السودان، حيث يقدم التدريب لعناصر من القوات المسلحة، وهو ما يعكس تزايد الدور الإيراني في النزاع الداخلي. وأكدت تقارير أن طائرة إيرانية هبطت في بورتسودان يوم 17 مارس 2025 محملة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ مضادة للدبابات، قبل أن تعود إلى إيران في نفس اليوم، في دليل على الدعم العسكري المباشر للجيش السوداني.

وترتبط كتيبة البراء بالجيش بشكل وثيق، حيث تضم نحو 20 ألف مقاتل معظمهم كانوا ضمن قوات الدفاع الشعبي التي شكلتها الحركة الإسلامية في التسعينيات، وتتهم المجموعة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعدامات خارج نطاق القضاء والاعتقالات التعسفية والتعذيب. ويعرف وزير المالية السوداني بعلاقاته الوثيقة مع الإسلاميين، وتعد حركة العدل والمساواة منظمة مسلحة تاريخيًا مرتبطة بقيادات الإخوان المسلمين مثل حسن الترابي.

ويرى محللون أن العقوبات الأمريكية تحمل رسالة تحذيرية واضحة للحكومة السودانية بعد تنامي التعاون العسكري والتمويلي مع إيران. في المقابل، نفت الحكومة السودانية أن تكون خاضعة لأي نفوذ خارجي، مؤكدة حقها السيادي في التعامل مع إيران أو أي طرف آخر. بينما يشير محلل عسكري إلى أن العلاقات الإيرانية مع السودان تظل سياسية أكثر من كونها عسكرية، نظرًا لغياب قواعد دائمة أو بعثات تدريب رسمية.

وتثير هذه التطورات مخاوف إقليمية ودولية بشأن استخدام السودان كمنصة استراتيجية لطهران في منطقة البحر الأحمر والقارة الأفريقية، وتعيد تسليط الضوء على دور القوى الأجنبية في تعقيد النزاع الداخلي، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات أمنية وسياسية كبيرة وسط صراع الجيش وقوات الدعم السريع، وما يرافقه من تدخلات خارجية تهدد استقرار السودان.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com