تقرير: ميليشيا “درع السودان” ترتكب مجزرة مروعة وتحرق قرية بالكامل بولاية الجزيرة

270
كيكل

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشف تقرير ميداني صادر عن “مؤتمر الكنابي” عن ارتكاب ميليشيا “درع السودان” جريمة مروعة بحق المدنيين في قرية “34 الفاو” التابعة لوحدة وسط أم القرى بمحلية أم القرى بولاية الجزيرة، حيث تعرّضت القرية لهجوم دموي أعقبه حريق هائل، أسفر عن تدمير مئات المنازل بالكامل ونهب الثروات والممتلكات، في جريمة وُصفت بأنها من الأعنف منذ اندلاع الحرب.

هجوم ممنهج يستهدف الهامش

وبحسب التقرير الذي يغطي أحداث 9 ديسمبر 2024، فإن الهجوم جاء عقب استعادة الجيش السيطرة على أجزاء من ولاية الجزيرة، حيث شنت قوات تابعة لـ”درع السودان”، مدعومة بعناصر مسلحة من قرى مجاورة، هجومًا عنيفًا على الحي الجنوبي الغربي للقرية، الذي يسكنه مواطنون منحدرون من دارفور وكردفان.

التقرير وصف الهجوم بأنه يحمل طابعًا عنصريًا واضحًا، حيث استخدمت فيه الأسلحة النارية والبيضاء، وأسفر عن حرق 580 منزلًا بالكامل، وسرقة الثروة الحيوانية (نحو 595 رأسًا من الأبقار والضأن والماعز)، ونهب المحاصيل الزراعية والممتلكات الخاصة، بما في ذلك الذهب والأموال والمدخرات.

عملية مخطط لها مسبقًا

وأوضح “مؤتمر الكنابي” أن الهجوم تم بتنسيق مباشر من قادة ميدانيين في ميليشيا “درع السودان”، واللذَين قاما بجمع التبرعات والدعم اللوجستي من عدة قرى مجاورة، من بينها مدينة الشباقرة وقرى بابنوسة والبقاصة والجرابيع.

وأشار التقرير إلى أن قرية بابنوسة لها سجل سابق في ارتكاب مجازر، أبرزها جريمة حرق أكثر من 27 طالبًا في خلوة لتحفيظ القرآن الكريم عام 1996.

كارثة إنسانية وغياب تام للدولة

التقرير أكد أن السكان المحليين يعيشون الآن في أوضاع إنسانية مأساوية دون مأوى، بعد أن فقدوا كل مقومات الحياة. كما أوردت مصادر محلية أن عمليات الحصر لا تزال جارية، وسط توقعات بارتفاع حجم الخسائر في الأيام المقبلة.

وفي جانب الخسائر، قدّر التقرير الكلفة النقدية المباشرة بـ أكثر من 52.5 مليار جنيه سوداني، بالإضافة إلى مصادرة مركبات، من بينها عربتان من نوع “بوكس” وعربة “سحلية”، وإحراق “توتوك” بشكل كامل.

جريمة ضد الإنسانية ومطالبات بتحقيق دولي

وصف مؤتمر الكنابي ما جرى في قرية 34 الفاو بأنه “جريمة ضد الإنسانية” وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، نابع من سياسة منهجية تستهدف القرى التي يسكنها أبناء الهامش السوداني.

وطالب التقرير بـ:

  • فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل بشأن الجريمة.
  • محاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة.
  • توفير حماية دولية للمدنيين في المناطق المستهدفة.
  • تعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا.
  • التدخل العاجل من قبل السلطات والمنظمات الإنسانية لإغاثة السكان ودعم إعادة الإعمار.

 وتعد مجزرة قرية 34 الفاو مؤشرًا خطيرًا على حجم الانفلات الأمني والاستهداف العرقي الذي تعانيه مناطق الهامش، في ظل غياب الدولة وانشغال أطراف النزاع بمعارك السيطرة، بينما يدفع الأبرياء ثمنًا باهظًا من دمائهم وكرامتهم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com