توقيف رئيس التجمع النقابي في شمال كردفان يثير جدلاً واسعاً بعد مطالبه بصرف الرواتب

92
.jpg

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

أثار توقيف عبدالوهاب بوب، رئيس التجمع النقابي في ولاية شمال كردفان، جدلاً واسعاً داخل الأوساط النقابية والسودانية، بعد مطالبته بصرف الرواتب المتأخرة للعاملين في المؤسسات المدنية بمدينة الأبيض.

وأكدت مصادر مطلعة أن التوقيف جرى أواخر سبتمبر الماضي، على خلفية تسجيل صوتي نُسب إلى بوب، دعا فيه السلطات إلى تسوية المستحقات المالية للموظفين، مع التركيز على المحاسبين في مؤسسات الولاية. وتم نقل بوب بعد نحو أسبوع من الاعتقال إلى سجن الأبيض الكبير، دون توجيه أي تهمة رسمية أو إصدار مذكرة توقيف، ما أثار تساؤلات حول قانونية الإجراءات المتخذة بحقه ووصفها مراقبون بأنها احتجاز خارج الأطر القضائية المتعارف عليها.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مؤسسات الخدمة المدنية حالة من التوتر، نتيجة تأخر صرف الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية للموظفين، ما دفع عدداً من القيادات النقابية إلى رفع صوتها للمطالبة بتحسين ظروف العاملين. ويُعد توقيف بوب مؤشراً على تصاعد القيود الأمنية على الحريات النقابية، خاصة في الولايات التي تُعد آمنة نسبياً مقارنة بمناطق النزاع المباشر.

ويأتي هذا الحدث في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والإدارية في السودان، حيث أثرت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 على عمل المؤسسات المدنية، وسيطرة القوات المسلحة والعناصر غير النظامية على مفاصل القرار، ما أدى إلى تراجع دور الحركة النقابية في الدفاع عن حقوق العاملين.

كما تواجه السلطات السودانية انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية ونقابية محلية على خلفية تضييق ممنهج على الحريات النقابية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة المعيشية وتنهار الخدمات الأساسية. ويطرح توقيف عبدالوهاب بوب تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الدولة والعاملين في القطاع العام، في ظل بيئة أمنية مشحونة وغياب آليات مؤسسية تكفل حق التعبير والمطالبة بالحقوق الوظيفية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com