توقيف متهمين في جريمة مقتل الطبيب عبد الله الطيب برفاعة .. من عناصر ميليشيا موالية للجيش، وسط مطالبات بإخلاء القرى من الجماعات المسلحة
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت شرطة مباحث شرق ولاية الجزيرة عن توقيف اثنين من المتهمين في جريمة قتل الطبيب عبد الله الطيب، التي وقعت في قرية العزيبة بمحلية رفاعة، في حادثة هزّت المنطقة وأثارت موجة غضب شعبي واسع، وسط تصاعد الدعوات لإخلاء المناطق السكنية من الميليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية غير النظامية.
وبحسب مصادر أمنية، تعرّض الطبيب لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين، أثناء عودته من سوق الحصاحيصا إلى قريته يوم 25 يونيو الماضي. وعُثر على جثمانه في العراء داخل القرية، في مشهد مروّع وصفه الأهالي بالبشع، واعتبروه مؤشرًا خطيرًا على اتساع رقعة الانفلات الأمني في المناطق الريفية بشرق الجزيرة.
تورط عناصر من ميليشيا موالية للجيش
ووفق التحقيقات الأولية، أشارت المعلومات إلى ضلوع عناصر من تشكيلات مسلحة موالية للجيش السوداني في تنفيذ الجريمة، وهي جماعات كانت قد شاركت في العمليات الحربية ضد قوات الدعم السريع في المنطقة. هذا التطور زاد من تعقيد المشهد الأمني، وأثار مخاوف من تحول هذه المجموعات إلى قوة خارجة عن القانون، تنشط في القرى دون رقابة أمنية أو عدلية.
وطالب أهالي المنطقة، في بيانات وتظاهرات محلية، بضرورة نشر قوات الشرطة والنيابة العامة في المدن والقرى، وتفعيل دور القضاء في حماية المدنيين، مؤكدين أن السكوت عن جرائم هذه الجماعات يهدد السلم الاجتماعي ويقوّض الأمن المجتمعي.
الشرطة تتحرك وتتعهد بالعدالة
وأكدت شرطة شرق الجزيرة أنها تمكنت من توقيف اثنين من المشتبه بهم في تنفيذ الجريمة، وأن التحقيقات جارية معهم تمهيدًا لتقديمهم للعدالة، فيما تتواصل عمليات البحث عن متورطين آخرين محتملين في القضية.
وتأتي هذه الجريمة المروّعة في وقت تصاعدت فيه دعوات قوى مدنية ونشطاء حقوقيين إلى تفكيك الميليشيات غير النظامية، ووضع حد لظاهرة انتشار السلاح والتشكيلات العسكرية غير الخاضعة لسلطة الدولة، في ظل الحرب الجارية وتداعياتها الخطيرة على أمن وحياة المدنيين.
