ثاني أكبر أحزاب جنوب أفريقيا ينسحب من الحوار الوطني ويعمق أزمة حكومة الوحدة

217
افريقيا

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

أعلن حزب “التحالف الديمقراطي”، ثاني أكبر الأحزاب السياسية في جنوب أفريقيا، اليوم السبت، انسحابه بشكل مفاجئ من “الحوار الوطني” الذي أطلقه الرئيس سيريل رامافوزا، في محاولة لمعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت قبل أقل من عام أزمة سياسية متصاعدة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويضعف جهود الإصلاح الوطني.

وكان الرئيس رامافوزا قد أعلن في العاشر من يونيو الحالي إطلاق الحوار الوطني بهدف التصدي لقضايا حيوية مثل البطالة المتفشية، الجريمة، والفساد المستشري، من خلال حوار شامل يضم مختلف القطاعات السياسية والاجتماعية.

لكن “التحالف الديمقراطي” قاطع هذه المبادرة، حيث اعتبر رئيس الحزب، جون ستينهوسن، الحوار “مضيعة للوقت والمال”، مؤكداً أن استمرار المشاركة لن يغير الواقع في ظل تواجد مسؤولين متورطين في قضايا فساد داخل الحكومة.

وقال ستينهوسن في تصريحات صحفية: “لن يتغير شيء في جنوب أفريقيا إذا استمررنا بالجلوس حول طاولة الحوار مع من أغرقوا أنفسهم في الفساد”.

وينتظر أن ينطلق الحوار الوطني فعليًا في أغسطس المقبل بمؤتمر يضم ممثلين من الحكومة، الأحزاب السياسية، النقابات، وقطاعات الأعمال، يليها مرحلة استقبال الآراء والمقترحات من المواطنين في سبتمبر، قبل انعقاد مؤتمر ثانٍ في العام القادم.

ويأتي انسحاب “التحالف الديمقراطي” وسط توترات داخل حكومة الوحدة الوطنية، التي تم تشكيلها بعد أن فشل المؤتمر الوطني الأفريقي في الفوز بالأغلبية المطلقة للمرة الأولى في الانتخابات الأخيرة.

وكان من أبرز الأحداث السياسية المثيرة مؤخرًا إقالة وزير النقل أندرو ويتفيلد، المنتمي إلى التحالف الديمقراطي، على خلفية قيامه برحلة خارج البلاد دون إذن رسمي، مما زاد من حالة الانقسام والتوتر داخل الائتلاف الحاكم.

ويُنظر إلى انسحاب التحالف الديمقراطي من الحوار الوطني على أنه مؤشر جديد على هشاشة التوافق السياسي في البلاد، ويمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار والتنمية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com