جبل سي يطوي صفحة النزوح .. الإدارات الأهلية تخطط مع حكومة تأسيس لبسط الخدمات واستقبال العائدين من المعسكرات

46
WhatsApp Image 2026-02-02 at 16.23.37 (1)

متابعات – بلو نيوز

في خطوة وُصفت بالمفصلية على طريق الاستقرار وإعادة الإعمار، أعلنت الإدارات الأهلية بمناطق جبل سي شروعها في التنسيق والتخطيط المشترك مع حكومة تأسيس، بهدف بسط الخدمات الأساسية وتهيئة الأوضاع أمام المواطنين العائدين طوعًا من معسكرات النزوح، إيذانًا بمرحلة جديدة عنوانها التعايش السلمي ووحدة الصف.

وخلال لقاء موسع ضم أعيان وقيادات المنطقة، حيّا الحضور قائد المهمشين ورئيس حكومة تأسيس، الفريق أول محمد حمدان دقلو، واصفين إياه بـقائد المسيرة والثورة، الذي قدّم الغالي والنفيس من أجل الشعب السوداني، كما حيّوا القائد عبد العزيز الحلو، مؤكدين دعمهم الكامل للمشروع الوطني القائم على العدالة والسلام الشامل.

وأكد أعيان وقيادات جبل سي، دون تردد، التزامهم التام بخيار العودة الطوعية، وترسيخ التعايش السلمي، وتعزيز الوحدة الوطنية في جميع أنحاء السودان، مشددين على أن هذه المرحلة تتطلب تجاوز جراح الماضي وبناء مستقبل يقوم على الشراكة والتسامح.

وأشار المتحدثون إلى أن مواطني دارفور عانوا من ويلات الحرب منذ عام 2003، مؤكدين أن حكومات المركز المتعاقبة كانت السبب الرئيسي في إشعال الصراعات، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتشتيت المجتمعات، إلا أنهم أكدوا أن المرحلة الراهنة تشهد بوادر حقيقية لوحدة الصف وتجاوز الخلافات.

وأوضحوا أن وحدة جبل سي اليوم موحّدة بكلمة واحدة، تجمع كل مكونات المجتمع، سواء الذين نزحوا سابقًا إلى معسكرات نيفاشا وأبوجا، أو الذين تواجدوا في مناطق زالنجي وفور برنقا، مشيرين إلى أن الجميع عادوا بروح واحدة من أجل تأمين جبل سي وتعميرها وبناء مجتمع مستقر وآمن.

ودعا قيادات المنطقة جميع أبناء جبل سي إلى المشاركة الفاعلة في تعمير المنطقة وكافة المناطق التابعة لها، مؤكدين سعيهم الجاد لتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه وأمن، بما يضمن عودة كريمة ومستدامة للمواطنين.

كما وجّهوا نداءً واضحًا إلى حكومة تأسيس للوقوف إلى جانبهم، وتقديم الدعم اللازم لمشروعات إعادة الإعمار والتنمية، مؤكدين أن تكامل الجهود بين الحكومة والإدارات الأهلية والمجتمع المحلي يمثل حجر الأساس لتحقيق الاستقرار الدائم.

ويأتي هذا الحراك الأهلي والسياسي في جبل سي ليعكس تحولًا نوعيًا في وعي المجتمعات المحلية، وإصرارها على صناعة السلام بأيديها، وإعادة بناء ما دمرته سنوات الحرب، في رسالة واضحة مفادها أن العودة إلى الأرض هي أول طريق الكرامة، وأن الوحدة أقوى من كل أسباب الفرقة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com