“حميدتي”: توجيهات فورية لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وحرية حركة كاملة للفاشر .. وإعادة إعمار المستشفيات والمرافق العامة
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «السلام والوحدة» وقائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، سلسلة توجيهات وإعلانات حاسمة، عقب عمليات تحرير مدينة الفاشر، شملت أوامر بإطلاق سراح المدنيين المحتجزين بطريقة غير قانونية فوراً، والسماح بحرية الحركة الكاملة لسكان المدينة دون عوائق.
وقال حميدتي في خطاب مصوّر وُزع على منصات إعلامية متعددة إن حفظ كرامة المدنيين وحمايتهم يمثل خطاً أحمر، مؤكداً «لن نتسامح مع قتل أي أسير»، ومشدداً على أن من يعتدي على حقوق الآخرين سيُحاسب سواء كان «مجرماً أو سارقاً». وأضاف أن الجهات التي ثبت تورط أفرادها جنوداً أو ضباطاً جرى توقيفهم وسيتم تشكيل لجان تحقيق مستقلة لكشف التجاوزات ومحاسبة المتورطين.
إعادة الخدمات وبدأ مرحلة الإعمار
أعلن حميدتي عن خطة فورية لإعادة إعمار البنى التحتية الصحية وخدمات المياه والكهرباء في الفاشر «بإذن الله»، مع تأكيد على خروج القوات من المدينة فور انتهاء إزالة المخاطر الأمنية وتسليم مهمة حفظ الأمن والانتظام للشرطة الفيدرالية. وأشار إلى أن فرقاً هندسية بدأت أعمال إزالة المتفجرات والألغام، مع احتمال الاستعانة بمنظمات متخصّصة دولية لمساندة هذه المهمات وتسهيل عودة الأهالي إلى مساكنهم بأمان.
ودعا رئيس المجلس المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية إلى الإسراع في تقديم الإغاثة لمدن دارفور وكردفان، مشيراً إلى وجود عوائق حالية تحول دون عودة كاملة للسكان، لكنها عوائق قابلة للمعالجة عبر تنسيق فعّال.
لا إصلاح للجيش القديم – تأسيس جيش جديد يخضع للمدنية
جاء في خطاب حميدتي رفض صريح لفكرة «إصلاح الجيش القديم»، مؤكداً على ضرورة «تأسيس جيش جديد» يخضع بالكامل للسلطة المدنية. وأوضح أن التحوّل المطلوب يتضمن مؤسسات جديدة وقِيادة مدنية حقيقية تضمن أن يكون الجيش حامياً للوطن لا لهيمنة فئات أو حماية للدساتير نيابة عن الشعب.
موقف حازم ضد «فلول النظام» والإسلاميين
سخر حميدتي من دعاوى انفصال دارفور، واعتبر أن وراء هذه الدعاوى غرفًا إعلامية واستخباراتية تعمل على «خدمة مخططات شيطانية». وشدّد على أن الفاشر يجب أن تكون «وحدة للسودان» لا مبرراً للتقسيم، مجدداً تأكيده على أن المدنيين خط أحمر، وأن أي اعتداء على أسرى أو مدنيين سيقابل بمساءلة صارمة.
حرب ضد «الإرهاب» ودعوة للوحدة الوطنية
وصف حميدتي ما جرى بأنه مواجهة مع «جماعات مدعومة من دول راعية للإرهاب»، محذراً من خطرها على الإقليم والعالم، ومؤكداً أن الهدف هو عودة «لحمة السودانيين» وبناء دولة تقوم على العدالة والديمقراطية الحقيقية. كما حيّا «الأشاوس» والمقاتلين في محاور عدة، واصفاً خروج الجماهير فرحاً بانتصار الفلتين بأنه استفتاء شعبي عفوي يعكس رغبة السكان في السلام.
اعترافات ومفاوضات سرية وتأكيدات بالتحول المدني
كشف حميدتي عن عقد مفاوضات سرية سبق الإعلان عنها بين الجيش وقوات الدعم السريع بطلب من وسطاء، موضحاً أن مطالب الدعم السريع تتجه نحو انتقال مدني كامل وتأسيس مؤسسات جديدة، مع تأسيس جيش يخضع لقيادة مدنية. وأكد أن «الدستور يحرسه الشعب» وأن النموذج المرغوب هو أن تكون المؤسسات خادمة للمواطن لا العكس.
ودعا حميدتي أهل السودان وخصوصاً مواطني دارفور للتكاتف والمشاركة في جهود إعادة البناء والتعمير، مع تأكيد على أن مرحلة «السلام وإعادة الإعمار» قد بدأت وأن الفاشر طُوت صفحة الحرب فيها لتُفتح صفحة جديدة من التنمية والأمن تحت إشراف مؤسّسات مدنية وقانونية.
