خارجية بورتسودان ترفض بيان “الرباعية” وتؤكد: لا تفاوض مع الدعم السريع

203
وزير-الخارجية-الجديد2

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

دخلت الأزمة السودانية مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والدبلوماسي، بعدما أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم السبت، رفضها القاطع للبيان الصادر عن المجموعة الرباعية الدولية (مصر، السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة)، مؤكدة أن هذا البيان “لا يلزم السودان في شيء”، وأن أي حديث عن مستقبل البلاد “يجب أن يتم بمشاركة السودانيين أنفسهم وبعيدًا عن أي وصاية خارجية”.

وشددت الخارجية على أن الحكومة “لن تدخل في أي تفاوض مع قوات الدعم السريع أو داعميها في الداخل والخارج”، مؤكدة حق السودان “الكامل في الدفاع عن أرضه وشعبه ضد أي عدوان”.

وهاجمت الوزارة الإمارات العربية المتحدة، واتهمتها بـ”التورط في تمويل وتسليح قوات الدعم السريع”، معتبرة أن ذلك “يجعلها شريكًا مباشرًا في الحرب ويفقدها أي أهلية للحديث عن السلام أو مستقبل السودان”.

كما وجهت انتقادات مباشرة إلى الولايات المتحدة، متهمة إياها بـ”التغاضي عن تدفق السلاح الأمريكي عبر حلفائها في أبوظبي إلى قوات الدعم السريع”، وهو ما وصفته بأنه “تواطؤ صريح يجرد بيانات واشنطن من المصداقية”.

وفي سياق متصل، بعثت الخارجية السودانية برسالة إلى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، محذّرة من “الانشغال بفرض وصاية على السودان بدلاً من مواجهة التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة”، ومؤكدة أن “السودان دولة ذات سيادة ولن يقبل أي ابتزاز أو وصاية سياسية”.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من صدور بيان “الرباعية الدولية” الذي دعا إلى هدنة إنسانية أولية مدتها ثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار، يعقبه إطلاق عملية انتقالية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية خلال تسعة أشهر، وقد اعتبرت القاهرة والرياض وأبوظبي وواشنطن هذه المبادرة فرصة لكبح الحرب المستمرة منذ اندلاعها في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.

غير أن موقف الجيش الرافض، والاتهامات الموجهة إلى الإمارات والولايات المتحدة، قد يعمّقان الفجوة بين السودان وحلفائه التقليديين في المنطقة، ويطرحان تساؤلات حول مستقبل أي مسار تفاوضي برعاية دولية أو إقليمية، خاصة في ظل تكرار انهيار الهدن السابقة وتعثر جهود الوساطة.

ويرى مراقبون أن بيان خارجية حكومة بورتسودان يعكس إصرار السلطة القائمة على تبني نهج المواجهة، داخليًا وخارجيًا، وهو ما قد يعقد فرص الحل السياسي ويزيد من عزلة السودان على الساحة الدولية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com