خلافات محتدمة بين البرهان وكباشي وظهور علاء الدين يثير الجدل في مجلس السيادة السوداني

171
برهان كباشي

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشفت مقالات صحفية وتحليلات محلية عن خلافات متصاعدة بين رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان ونائبه الفريق شمس الدين كباشي، وسط تصاعد الانتقادات حول إدارة الدولة وملفات الاتصال السياسي مع القوى الحزبية والدولية.

وأشار الكاتب السوداني محمد عثمان إبراهيم في مقاله بعنوان “برهان وكباشي وعلاء – فك الارتباط وعقدة الورق” إلى أن القوة الحقيقية للجنرالات تتحدد بقدرتهم على اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة وإدارة الزمن السياسي، مؤكداً أن أي تأخير أو خطأ في التقدير قد يؤدي إلى انهيار السلطة أو خسارة المكاسب الوطنية.

وتأتي الخلافات في ظل ظهور المقدم أمن علاء الدين محمد عثمان، الذي أصبح يشرف على ملف الاتصال السياسي مع القوى الحزبية ودولتي قطر ومصر والسعودية، ما أعاد توزيع الصلاحيات داخل مجلس السيادة وأضعف دور كباشي في إدارة هذه الملفات. وقد طالب كباشي البرهان بإبعاد علاء الدين عن هذه المهام، فيما استجاب البرهان بتعيينه مستشاراً خاصاً له، ومنحه حصانة ومهام إضافية تشمل ملفات دولية واستحقاقات مالية كبيرة.

ويرى مراقبون أن هذه الخلافات تهدد تماسك مجلس السيادة، وتضع كباشي أمام مأزق سياسي وبيروقراطي، خاصة مع غياب قنوات رسمية واضحة لتوزيع الصلاحيات والمهام بين أعضاء المجلس. كما أن التدخل المباشر من البرهان لدعم علاء الدين يثير تساؤلات حول مدى استقلالية نائب القائد العام وقدرته على اتخاذ القرارات دون ضغوط خارجية أو تدخلات شخصية.

ويشير التحليل إلى أن أي إخفاق في إدارة هذه الملفات قد يؤدي إلى تراجع المكاسب التاريخية التي حققها السودان في إشراك كافة مكونات الدولة في السلطة، ويعرض الوحدة الوطنية والمشاركة العادلة للتهديد، خصوصاً فيما يتعلق بمكانة الشخصيات العسكرية من دارفور والنوبة داخل مؤسسات الدولة.

ويبقى ملف البرهان وكباشي وعلاء الدين واحداً من أكثر الملفات حساسية في السودان اليوم، حيث يتقاطع فيه الصراع على السلطة، التوقيت السياسي، والصلاحيات المؤسسية مع التحديات الوطنية الكبيرة، في وقت ينتظر فيه الرأي العام والمجتمع الدولي خطوات واضحة نحو استقرار مؤسسات الدولة وإعادة ترتيب المشهد السياسي.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com