«صمود» يتحدى البرهان ويتهمه باستنساخ خطاب البشير

65
خالد سلك

متابعات – بلو نيوز

تشهد الساحة السياسية السودانية تصعيداً جديداً في حدة الخطاب، عقب رد قوي من القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف على تصريحات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، التي لوّح فيها بمنع قيادات التحالف من العودة إلى البلاد.

واعتبر يوسف، في تغريدة نشره عبر منصاته الرسمية، أن خطاب البرهان يعيد إلى الأذهان مواقف الرئيس المخلوع عمر البشير قبيل سقوط نظامه، مذكّراً بتصريحاته الشهيرة التي توعّد فيها معارضيه بعدم العودة إلى السودان «إلا بعد الاغتسال بماء البحر». وأكد أن تلك المرحلة «طُويت بسقوط النظام السابق»، مشدداً على أن ما يطرحه البرهان اليوم يمثل «امتداداً لنهج ثبت فشله»، على حد تعبيره.

واتهم القيادي في «صمود» رئيس مجلس السيادة باتباع سياسات أدخلت البلاد مجدداً في دائرة العزلة السياسية، في وقت تمر فيه السودان بأكثر مراحلها تعقيداً. وأوضح أن التحالف يضع في صدارة أولوياته وقف الحرب وفتح مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء القتال وعودة ملايين النازحين، مؤكداً أن عودة قيادات التحالف إلى البلاد «حق أصيل لا تملكه أي جهة لمنعه».

وجاءت تصريحات يوسف رداً مباشراً على خطاب ألقاه البرهان، مساء أمس، في منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم، أعلن فيه أن رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وقيادات تحالف «صمود» «لن تطأ أقدامهم أرض السودان»، نافياً في الوقت ذاته الاتهامات الموجهة للقوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية، وواصفاً تلك الاتهامات بأنها «لا تجد قبولاً لدى السودانيين».

وخلال زيارته للمنطقة، صعّد البرهان من لهجته تجاه دول تستضيف قيادات في التحالف، متهماً إياها بإيواء شخصيات «تعمل ضد شعبها»، ومشيراً إلى أن بعض تلك الدول «تتبنى مواقف لا تخدم استقرار السودان». كما شدد على أن الشعب السوداني «سيحاسب قيادات المعارضة» على ما وصفه بتجاوزات وقعت خلال فترة الحرب.

ويعكس هذا السجال المتبادل عمق الانقسام السياسي في البلاد، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيجاد تسوية شاملة توقف نزيف الحرب وتضع السودان على طريق الاستقرار.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com