طيران الجيش يقصف قافلة إغاثة في مليط .. إدانات غاضبة ومطالب بتحقيق دولي عاجل

133
اغاثة

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

أثار قصف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، اليوم الأربعاء، قافلة مساعدات إنسانية بمدينة مليط بولاية شمال دارفور موجة استنكار واسعة، وسط تحذيرات من أن الاستهداف المتكرر لقوافل الإغاثة يفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين العالقين في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.

وأكد رئيس الإدارة المدنية بمحلية مليط، د. العجب ركزة، في تصريح لـ”التنوير” أن طائرات مسيّرة تابعة للجيش هاجمت مجددًا مواقع في المدينة، مستهدفة 17 شاحنة إغاثة تتبع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، حيث دُمّرت ثلاث منها كانت متوقفة في ساحة الجمارك. وأوضح أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية بين طواقم الشاحنات، لكنه تسبب في حالة من الهلع بين المواطنين وإغلاق المحال التجارية خشية تكرار القصف.

وأدان مكتب القوى المدنية المتحدة “قمم” بشدة الهجوم، واصفًا استهداف القافلة بأنه “جريمة تهدف إلى تجويع المواطنين وزعزعة استقرارهم”، ومطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين، بل وتصنيف الجيش “مليشيا إرهابية”. وأكد التحالف أن الشاحنات التي دُمّرت كانت تحمل مساعدات ينتظرها آلاف المتضررين، ما ضاعف من مشاعر الحسرة واليأس داخل المجتمع المحلي.

من جانبه، قال الناطق باسم قوات الدعم السريع إن القصف استهدف كذلك سوق مدينة مليط والنقطة الجمركية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. واعتبر أن “الهجمات الممنهجة على المدنيين وقوافل الإغاثة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، تكشف بجلاء أن الجيش أصبح العقبة الأكبر أمام وصول المساعدات الإنسانية لملايين المحتاجين في دارفور وكردفان”.

وأشار المتحدث إلى أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، مستشهدًا باستهداف شاحنات إغاثة بمدينة الكومة في يونيو الماضي، وهو ما يعكس حسب قوله سياسة ممنهجة لتعطيل جهود الإغاثة.

وطالب ناشطون ومنظمات مدنية المجتمع الدولي وهيئات الإغاثة الأممية باتخاذ موقف واضح ضد ما وصفوه بـ”العدوان الغادر”، وفتح تحقيق محايد لمحاسبة المسؤولين، مؤكدين أن صمت العالم إزاء هذه الانتهاكات سيشجع على تكرارها، ويهدد بانهيار الجهود الإنسانية في إقليم يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com