يوسف عزت: هدنة البرهان مسرحية مكشوفة.. ومجلس الأمن مطالب بالتدخل تحت الفصل السابع
متابعات – بلو نيوز الإخبارية
دعا المستشار السياسي السابق لقائد قوات الدعم السريع، الأستاذ يوسف عزت، إلى توسيع نطاق الهدنة الإنسانية المقترحة في مدينة الفاشر لتشمل جميع مناطق النزاع في السودان، مؤكداً أن قصر الهدنة على مدينة واحدة هو “تعامل انتقائي لا يخدم أهداف السلام، بل قد يفتح الباب لاستغلال معاناة المدنيين في حسابات عسكرية”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد اقترح هدنة لمدة أسبوع في مدينة الفاشر، وقد وافق عليها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وحلفاؤه، وفي تعليقه على ذلك، قال عزت:
“إذا كان البرهان قد وافق على الهدنة لأسباب إنسانية، فإن المنطق الإنساني ذاته يفرض عليه الموافقة على هدنة شاملة في جميع السودان، لا أن تستخدم هذه المبادرة كورقة سياسية أو ميدانية مؤقتة”.
وأضاف عزت أن مدناً كثيرة في دارفور ومناطق أخرى تعيش ظروفاً إنسانية قاسية تحت القصف والحصار، ولا يمكن تجاهل نداءات سكانها بينما يُمنح الأمان المؤقت لمدينة واحدة، مشدداً على أن “هدنة جزئية قد تفرغ الفكرة من محتواها الإنساني”.
وطرح عزت جملة من المقترحات العملية بشأن الوضع في الفاشر، شملت فتح الطرق الآمنة للمدنيين لمغادرة المدينة، وإنشاء معسكرات إيواء تحت إشراف الأمم المتحدة، أو انسحاب جميع الأطراف العسكرية وتسليم إدارة المدينة لجهة مدنية محايدة يتم التوافق عليها، مشدداً على أن “الحل الأمثل يظل في هدنة إنسانية عامة، قابلة للتمديد، تشمل جميع مناطق النزاع”.
وفي سياق متصل، ومع تصاعد العنف المجتمعي، وتعثر الحلول السياسية، وغياب المبادرات الإقليمية والدولية الجادة، أشار عزت إلى أن بعض قيادات القوى المدنية بدأت تطالب بوضوح بـتدخل مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال عزت إن “هذا التدخل لم يعد خياراً سياسياً، بل ضرورة ملحة لحماية ملايين المدنيين السودانيين من الموت والنزوح والتشريد، ومنع انزلاق البلاد والمنطقة إلى حرب شاملة تهدد الأمن الإقليمي والدولي”.
واكد عزت أن الوقت قد حان لتحرك جاد من المجتمع الدولي، “فالصمت المستمر أمام حجم هذه المأساة يشكل تواطؤاً غير مباشر، والمطلوب اليوم هو إرادة دولية حقيقية للسلام.
