قائد مليشيا “البراء” يثير الجدل حول تمويل الفصائل المسلحة واستقلاليتها عن الجيش السوداني

255
2323444-1140x862

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

تصاعدت حالة من الجدل في الأوساط السودانية بعد نشر المصباح أبوزيد طلحة، قائد مليشيا “البراء” الموالية للجيش السوداني، تدوينة دعا فيها إلى التبرع لدعم الجرحى وأسر القتلى في العمليات العسكرية، تحت شعار ديني حث فيه على “الجهاد المالي”، ما أعاد تسليط الضوء على ملف استقلالية وتمويل الفصائل المسلحة المقاتلة إلى جانب القوات المسلحة.

المنشور الذي ظهر على صفحته الشخصية بفيسبوك صباح الإثنين، جاء تحت عبارة دينية شهيرة: “اجعل لك سهمًا في سبيل الله.. ومن جهز غازيًا فقد غزا”، مرفقًا بتفاصيل حسابات بنكية محلية عبر تطبيقات “بنكك” و”فوري” و”أوكاش” باسم شخص يُدعى جبير أحمد الصادق. وقد طرح بعض المعلقين تساؤلات عن إمكانية التحويل من الخارج، في إشارة إلى امتداد الحملة نحو السودانيين في الشتات.

دعوة المصباح، الذي يُعد من أبرز القادة الميدانيين داخل الفصائل الإسلامية التي برزت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لقيت تفاعلًا واسعًا ومتناقضًا. ففي حين اعتبرها أنصارها “جهادًا ماليًا” مشروعًا، أثار آخرون الشكوك حول الشفافية والجهة المستفيدة، خاصة في ظل حصول هذه التشكيلات على دعم رسمي من الجيش.

مراقبون اعتبروا أن هذه الخطوة قد تُعيد فتح نقاش طال تأجيله حول موقع الفصائل المسلحة في المنظومة القتالية للجيش، ومدى خضوعها للقيادة المركزية، لا سيما مع تصاعد نفوذ مليشيات ذات طابع أيديولوجي، مثل “البراء” المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، والتي شاركت في معارك بارزة في الخرطوم وأم درمان.

ويعرف المصباح بخطابه الحاد، ودعمه غير المشروط للقوات المسلحة، كما أن ظهوره الإعلامي نادر، لكن تصريحاته تحظى بمتابعة داخل أوساط المقاتلين الإسلاميين. ويرى محللون أن دعوته الأخيرة لا تعكس فقط أزمة تمويل محتملة، بل ربما تشير إلى تحولات أعمق في هيكل التحالفات العسكرية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل هذه المليشيات في مشهد ما بعد الحرب.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com