قبيلة التعايشة تلتقي المجلس الاستشاري للدعم السريع وتعلن تأييدها لمشروع وطني يعيد رسم مستقبل السودان

389
IMG-20250725-WA0006

الدكتور حذيفة أبونوبة

“ما بعد 15 أبريل ليس كما قبله، إنها لحظة التأسيس لمشروع وطني لا يقوم على الإقصاء، بل على الشراكة، ولا يفرض من الخارج، بل يصنع من الداخل، من القبائل والمجتمعات الحقيقية، وإن قبيلة التعايشة وكل القبائل الوطنية مدعوة لتكون في طليعة هذا المشروع، وأن تكون الإدارة الأهلية شريكًا أصيلاً في استقرار البلاد”.

نيالا – بلو نيوز الإخبارية

في لقاء تاريخي ومعبر عن وحدة الصف الوطني، استقبل رئيس المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع، الدكتور حذيفة عبدالله مصطفى أبو نوبة، وفدًا رفيعًا من قبيلة التعايشة، يتقدمه الأستاذ الشيخ جمعة عبدالكريم، وكيل ناظر التعايشة وممثل نظارة القبيلة.

وفي كلمته الترحيبية، عبر الدكتور حذيفة عن سعادته بهذا اللقاء، واصفًا قبيلة التعايشة بأنها أحد أعمدة التاريخ الوطني السوداني، وصاحبة سجل حافل في ميادين الشرف والنضال من أجل الحرية والكرامة. وأكد أن التعايشة لم تكن يومًا على هامش الوطن، بل في طليعة معاركه، من الثورة المهدية إلى اللحظة الراهنة، مشددًا على أن السودان اليوم بحاجة إلى أصوات حقيقية تنبع من الأرض، لا من قاعات الفنادق.

من جانبه، أكد الشيخ جمعة عبدالكريم أن المواقف الوطنية لقبيلة التعايشة نابعة من وعي راسخ بقضايا العدالة والانتماء الوطني، مشيرًا إلى أن القبيلة ظلت دومًا حاضرة في مفاصل التاريخ السوداني، وستبقى كذلك دعامة لأي مشروع وطني جامع.

كما تحدث الأستاذ محمد حسن، عضو الوفد، مؤكدًا إيمان التعايشة الكامل بمشروع قوات الدعم السريع، الذي أعاد تشكيل الوعي الوطني، وقلب موازين السلطة التقليدية من خلال اصطفافه مع المواطن البسيط ضد قهر النخب المركزية. فيما وصف الأستاذ عبدالرزاق انقابو اللقاء بلحظة تأمل في واقع السودان المنهك، داعيًا إلى ضرورة تأسيس نظام جديد يعيد السلطة والثروة إلى أصحابها الحقيقيين.

وفي السياق ذاته، استعرض المستشار عبدالله حماد جبارة المواقف المشهودة للتعايشة، مؤكدًا أن السودان عرف لأول مرة الانفتاح الوطني الشامل في عهد الخليفة عبدالله التعايشي، قبل أن تجهضه مؤامرات النخبة المركزية، التي سعت إلى تزوير التاريخ وتهميش رموزه الحقيقية.

وقد اختتم الدكتور حذيفة اللقاء بكلمة ضافية، دعا فيها إلى تجاوز جراح الحرب والانقسام، وبناء سودان جديد على أساس عقد اجتماعي عادل يعيد الاعتبار للمجتمعات المهمشة وينهي احتكار السلطة. وشدد على أن الدعم السريع لا يسعى إلى سلطة، بل إلى إعادة تعريفها، لتكون خادمة للشعب لا حاكمة عليه.

وقال الدكتور: “ما بعد 15 أبريل ليس كما قبله، إنها لحظة التأسيس لمشروع وطني لا يقوم على الإقصاء، بل على الشراكة، ولا يفرض من الخارج، بل يصنع من الداخل، من القبائل والمجتمعات الحقيقية”، وختم كلمته قائلاً: “إن قبيلة التعايشة وكل القبائل الوطنية مدعوة لتكون في طليعة هذا المشروع، وأن تكون الإدارة الأهلية شريكًا أصيلاً في استقرار البلاد”.

هذا اللقاء التاريخي أكد عمق التلاقي بين المشروع الوطني لقوات الدعم السريع ومكونات المجتمع السوداني الحقيقية، ومنها قبيلة التعايشة، التي تثبت مجددًا أنها ليست فقط جزءًا من التاريخ، بل من المستقبل المنشود.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com