قيادي سوداني يحذر: الحرب الحالية “بوابة الإخوان” للعودة إلى السلطة

55
حسب النبي

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أكد الأستاذ حسب النبي محمود، رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية وعضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي، أن الجماعات المتطرفة والقيادات الإسلامية المرتبطة بـ«الإخوان» تسعى من خلال الحرب الحالية إلى استعادة موقعها في السلطة، وأنها وجدت في الصراع فرصة لتحقيق هذا الهدف.

وفي تصريحات لـ«إرم نيوز»، قال محمود إن تلك الفصائل تعمل عبر شبكات إقليمية وتمتلك روابط مع جماعات مثل «بوكو حرام» وارتباطات بالحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن بعض القيادات السياسية والحركات الإسلامية تمثل الحاضنة والغطاء لهذه الميليشيات. وأضاف أن «الهدف الاستراتيجي لهذه القوى هو العودة إلى السلطة باستخدام وسائط متعددة، منها وسائل غير مشروعة»، وأن الصراع يُستخدم كأداة «للانتقام السياسي وتشريد المدنيين».

وحسب محمود، فإن تنظيمات متطرفة تقاتل إلى جانب الجيش، وأن تنظيم القاعدة له وجود قديم داخل الحركة الإسلامية وفي أوساط المؤتمر الوطني منذ تسعينيات القرن الماضي، فيما أشار إلى أن محمد علي الجزولي —المعلن عنه أمير لتنظيم داعش في السودان— قد أعلن تأييده للجيش في حرب 15 أبريل، واعترف لاحقاً بقيادته للتنظيم عند اعتقاله من قبل قوات الدعم السريع. كما ذكر محمود فصائل أخرى بينها فصيل البراء بن مالك بقيادة علي كرتي.

وذهب القيادي السوداني إلى أن هذه المجموعات لها «ارتباط مباشر بالحرس الثوري الإيراني»، وأن جماعة «بوكو حرام» لها موطئ قدم في السودان وتشارك قوى تقودها شخصيات مثل جبريل إبراهيم، الذي قال محمود إن فصيله «اندمج تماماً مع الحركة الإسلامية ونظام الإخوان»، وأنهم يقاتلون الآن إلى جانب جيش البرهان.

وأضاف محمود: «تنظيمات متطرفة تنقلت بين عواصم عدة لتجد ضالتها أخيراً داخل السودان»، مشدداً على أن الحركة الإسلامية وتنظيم الإخوان يشكلان بحسبه «صمام أمان تاريخي واستراتيجي وعسكري» لهذه التنظيمات.

وركّز محمود على البُعد الإنساني للصراع، مشيراً إلى أن «الإخوان المسلمين» وقيادات الحركة الإسلامية بدأوا الحرب بهدف العودة إلى السلطة، مستخدمين «كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل تشريد المدنيين ومعاقبتهم بأقصى درجة ممكنة». ووصف ما يجري بأنه «انتقام من الشعب السوداني» على خلفية ثورة ديسمبر 2018، ولفت إلى أن خطاب «إما نحن أو الفوضى والخراب» كان تصريحاً صريحاً من جانبهم قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن «هذه الحرب بالنسبة للإخوان حرب استراتيجية وخيار أخير من أجل العودة إلى السلطة» وأن لديهم الآن «القرار السياسي المتعلق بإيقاف الحرب كما امتلكوا سابقاً قرار بدءها»، مشيراً إلى أنهم يمتلكون اليوم «وجودا سياسيا وقرارا عسكريا فاعلاً وكبيراً» يعمل وفق «أجندة بورتسودان» —على حد تعبيره.

وحذر محمود من أن القوى التي تقرر استمرار الحرب تشمل شخصيات بارزة، وأن التيار الوحيد المؤثر على البرهان حالياً «هو تيار علي كرتي وأسامة عبدالله»، مؤكداً أن هذه المجموعات «لن تتوانى عن فعل أي شيء للعودة إلى السلطة، بما في ذلك التصفية السياسية لخصومهم».

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com