لجنة أهلية جديدة لمحاولة احتواء أزمة “الزغاوة” وسط تصاعد التوترات في كرنوي والطينة
متابعات – بلو نيوز الإخبارية
في ظل احتدام النزاع القبلي بين مجموعتين من بطون قبيلة الزغاوة شمال غرب مدينة الفاشر، أعلنت مصادر أهلية وعسكرية عن تشكيل لجنة أهلية جديدة في بلدتي كرنوي والطينة، في محاولة لاحتواء الأزمة التي تفجرت مؤخراً على خلفية اختطاف الشرتاي آدم صبي، زعيم دار قلي، وتصاعد عمليات الحشد المسلح في المنطقة.
وتعود جذور الأزمة إلى منتصف أغسطس الجاري، حين استهدفت طائرة مسيّرة اجتماع صلح جمع قيادات أهلية وعسكرية في مدينة الطينة السودانية على الحدود مع تشاد، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 12 آخرين. وقد فجّر الهجوم خلافات حادة داخل القبيلة، وسط تبادل اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع عبر تزويدها بإحداثيات الاجتماع.
وعقب الحادثة، حاصرت قوة مسلحة منزل الشرتاي آدم صبي في كرنوي، قبل أن يتم اختطافه ونقله إلى جهة مجهولة، وهو ما اعتُبر شرارةً جديدة لتصعيد النزاع القبلي.
وكانت لجنة سابقة برئاسة السلطان دوسة قد فشلت في التوصل إلى تسوية وإطلاق سراح الشرتاي، الأمر الذي دفع إلى تشكيل لجنة جديدة تضم ممثلين عن مختلف بطون الزغاوة (دار كوبي، دار كبكة، التور، مزبد و”دور”)، وقد بدأت بالفعل اتصالات مكثفة مع الطرفين المتنازعين، حظيت بموافقة مبدئية على الدخول في مسار تفاهم.
وبحسب مصادر أهلية، لا يزال الشرتاي آدم صبي رهن الاحتجاز، فيما تواصل اللجنة جهودها لإطلاق سراحه ووضع إطار صلح شامل يهدف إلى إنهاء الخلاف وتجنيب المنطقة المزيد من الانفلات.
وتحذر منظمات إنسانية وغرف طوارئ محلية من أن استمرار النزاع يشكل تهديداً مباشراً لآلاف النازحين الذين لجأوا إلى الطينة وكرنوي وأمبرو بعد فرارهم من الفاشر ومناطق أخرى في دارفور وكردفان، حيث يعيش المدنيون أوضاعاً إنسانية معقدة تتفاقم مع اتساع دائرة العنف القبلي.
