لجنة المعلمين: “الإخوان” يعيدون السيطرة على قطاع التعليم في السودان عبر التعيينات الخارجية والداخلية
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين وزارة التربية والتعليم الاتحادية باتباع سياسات وصفتها بـ”الإقصائية”، وذلك عقب تعيين 19 معلماً للعمل بمدارس الصداقة السودانية بالخارج برواتب تصل إلى 6000 دولار شهرياً، دون الإعلان عن مسابقة أو إتاحة فرص للتنافس. واعتبرت اللجنة الخطوة استهدافاً مباشراً للكفاءات التعليمية، في ظل تدني أجور المعلمين بالداخل التي لا تتجاوز 25 دولاراً شهرياً.
وفي بيانها، تساءلت اللجنة عن الأسس والمعايير التي استندت إليها الوزارة في هذه التعيينات، مشيرة إلى أن الامتيازات بالدولار حُجزت لمجموعة محددة محسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين، بينما يُترك آلاف المعلمين لمواجهة أوضاع اقتصادية قاسية.
بموازاة ذلك، كشفت اللجنة عن إجراءات واسعة بولاية الخرطوم تم بموجبها إعفاء مديري المدارس المعيّنين بعد ثورة ديسمبر، واستبدالهم بعناصر موالية للتنظيم، في خطوة وصفتها بـ”إعادة التمكين”. وأكدت أن سياسة الإحلال والإبدال بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، أعادت كوادر النظام السابق إلى مفاصل الوزارة، ومكّنتهم من السيطرة على إدارات التعليم في الخرطوم والولايات.
رئيس اللجنة سامي الباقر صرح بأن ما يجري يمثل “خطة ممنهجة” لاحتكار العملية التعليمية وتوجيهها لخدمة أجندة سياسية وفكرية، مستغلة ظروف الحرب منذ أبريل 2023. وأوضح أن التمكين طال المدارس السودانية بالخارج ومراكز الامتحانات الدولية، حيث يحصل المعيّنون من عناصر التنظيم على مخصصات تصل إلى 6000 دولار عن كل امتحان، دون أي منافسة.
وحذّرت لجنة المعلمين من أن هذه السياسات لا تهدد فقط العدالة الوظيفية، بل تكرّس عسكرة التعليم وتضع مستقبل الأجيال في يد تنظيم يسعى لاستغلال المدارس كأداة لبسط نفوذه.
