مليشيات الحركة الإسلامية: من “الدفاع الشعبي” إلى أكثر من 50 كتيبة .. كيف أعادت الحركة الإسلامية إنتاج مليشياتها؟

164
الاخوان-السودان

الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية

كشفت تقارير ميدانية أن مليشيات الحركة الإسلامية لم تكن نتاج حرب 2023 فحسب، بل تعود جذورها إلى مجموعات إسلامية متشددة، معظمها من مقاتلي الدفاع الشعبي و”كتائب الظل” التي شكلت على مدى عقود ذراعًا موازية للنظام البائد، وبعد سقوط البشير عام 2019، أعادت هذه المجموعات تنظيم نفسها، أبرزها كتائب البراء بن مالك، التي كانت تتولى حماية قيادات المؤتمر الوطني بعد سقوط البشير، وعادت نشاطها العسكري مع اندلاع الحرب الأخيرة.

ويرى مراقبون أن خطورة هذه المليشيات تكمن في عقائديتها المتشددة وولائها للتنظيم الإسلامي لا للدولة، مما يجعلها أكثر شراسة من الجنود النظاميين، ويهدد بتحويل الصراع من مواجهة سياسية عسكرية إلى حرب أهلية ذات طابع ديني، كما كانت تمارسها سابقا في جنوب السودان.

وتشير المعلومات إلى أن قادة هذه المليشيات أصبح لهم نفوذ واسع داخل الجيش السوداني، بل إن قرارات عسكرية استراتيجية باتت مرهونة بإرادتهم. كما أن عدد الكتائب تجاوز الخمسين، لتشكل قوة موازية للجيش النظامي، ترفع شعارات جهادية وتقاتل بروح تعبئة دينية عالية.

ومن أبرز هذه المليشيات – لواء البراء بن مالك، البرق الخاطف، أنصار الشريعة، لواء الفرقان، لواء النخبة، قوات العمل الخاص، قوات الكوبرا، كتائب الإسناد، الخلية الأمنية، الكتائب الثورية، درع البطانة، درع الشمال، المقاومة الشعبية، كتيبة الزبير بن العوام، البنيان المرصوص، المنتصر بالله، الصندوق الأسود، سيوف النصر، وغيرها.

ويرى خبراء أن تمدد هذه الكتائب واندماجها في مسرح العمليات الحالي يزيد من تعقيد المشهد السوداني، ويجعل من أي تسوية سياسية مقبلة رهينة بقدرتها على تفكيك هذه المليشيات أو احتوائها، وهو تحد كبير يواجه مستقبل الدولة السودانية ووحدتها الوطنية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com