مناوي يشكك في قرار البرهان بسحب القوات من الخرطوم ويطالب بتوضيح رسمي

270
مناوي-375x195

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

أبدى رئيس حركة تحرير السودان ومشرف القوة المشتركة، مني أركو مناوي، تشكيكه في قرار رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن سحب القوات المسلحة والتنظيمات من الخرطوم، مطالبًا بتوضيح رسمي حول القرار الذي لم يُبلَّغ به عبر القنوات المعتمدة.

وأكد مناوي في تصريح لـ“سودان تربيون” أن قواته المنتشرة في الخرطوم تُقدّر بثلاث كتائب، ولم تتلقَ أي إخطار أو ترتيبات جديدة تتعلق بإعادة تموضعها أو انسحابها من العاصمة، مضيفًا: “ما نُشر عبر وسائل الإعلام لا يمكن اعتباره قرارًا رسميًا، والقوة المشتركة لم تُستدعَ لأي اجتماع أو نقاش بشأن هذا الأمر”.

وتأتي تصريحات مناوي في وقت تشهد فيه مدينة أم درمان تصاعدًا في حوادث النهب المسلح، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثالث خلال أسبوعين، ما دفع شرطة الخرطوم إلى تكثيف حملاتها الأمنية لمصادرة الدراجات النارية والأسلحة غير المرخصة، في محاولة لاستعادة الأمن وتهيئة الأوضاع لعودة النازحين.

ويشتكي المواطنون من تزايد حالات الاعتداء المسلح التي تهدد منازلهم ومتاجرهم، لا سيما واقعة اختطاف تاجر ذهب من منزله تحت تهديد السلاح ونهب جميع مجوهراته، قبل أن يُلقى في خور بمنطقة أم درمان، مما أدى إلى إعلان إضراب من قبل تجار الذهب احتجاجًا على تردي الأوضاع الأمنية. ويتهم سكان محليون بعض أفراد الحركات المسلحة التابعة للقوة المشتركة، الذين يُنفّذون هذه الجرائم في حالة سكر وتعاطي مخدرات، بالتورط في هذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة المواطنين.

من جانبه، اتهم الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، أحمد حسين، جهات لم يسمّها بشن حملة ممنهجة لتشويه صورة القوة، عبر اتهامات بأنها تُثير الفوضى وتقوّض الأمن. وقال: “هذه الجهات تحاول طعن القوة المشتركة في ظهرها، رغم دورها في دعم الجيش وتنفيذ عمليات نوعية، بينها استعادة السيطرة على مصفاة الجيلي شمال بحري”.

وأوضحت القوة المشتركة في بيان صحفي أنها ألقت القبض على شخصين ينتحلان صفتها بحي الأزهري جنوب الخرطوم، تورطا في عمليات نهب وسرقة أثارت الذعر بين السكان، مؤكدة تسليمهما للجهات المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما. واعتبرت هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال يوليو، في ظل محاولات متكررة لاستغلال اسم القوة لتقويض جهودها الأمنية.

يأتي هذا الجدل على خلفية قرار البرهان الأخير بتشكيل لجنة عليا لتهيئة الأوضاع لعودة المواطنين إلى الخرطوم، برئاسة الفريق أول بحري إبراهيم جابر وعضوية عدد من أعضاء مجلس السيادة والوزراء المدنيين. وتكلَّف اللجنة بتأمين العاصمة، سحب القوات النظامية من الشوارع، وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في إطار خطة شاملة لإحياء الخرطوم بعد أكثر من عامين من النزاع المسلح.

ورأت قوى سياسية وإعلامية أن تشكيل اللجنة يعيد تركيز صلاحيات القرار في يد مجلس السيادة ويضعف الحكومة المدنية، ما يزيد من حدة الجدل السياسي حول مستقبل الخرطوم وإدارة ملف الأمن فيها.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com