موت مأساوي في سجن بورتسودان: وفاة السجين محمد عطية نتيجة الإهمال ونقص الرعاية الطبية

89
سجن بورتسودان

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

توفي السجين محمد عطية، أمس الأربعاء 1 أكتوبر 2025، داخل سجن بورتسودان بعد تعرضه لغيبوبة سكري حادة، وسط إهمال طبي متكرر ونقص في الرعاية الصحية. وأكدت الأستاذة رحاب مبارك سيد أحمد، عضو المكتب التنفيذي لمحامو الطوارئ، أن المرحوم كان من أبناء مدينة بورتسودان ولم يغادرها إلا لفترة قصيرة، ومع ذلك وُجهت له تهم التعاون مع الدعم السريع، وتم احتجازه في ظروف قاسية مع آلاف المدنيين الذين ينتظرون محاكمات وصفوها بالعسفية.

وأوضح شهود داخل السجن أن محمد عطية أصيب بالغيبوبة حوالي الساعة 11 صباحاً، ولم تستجب إدارة السجن لطلبات النزلاء المتكررة لنقله إلى المستشفى، مدعية أن “زمن المستشفى قد انتهى” وأنهم غير ملزمين بنقله. وبعد جدل طويل، تم نقله إلى مستشفى السجن الداخلي، حيث رفضت السلطات السماح له بالنوم على سرير طبي مناسب، وتم تنويمه على البلاط لساعات طويلة دون معاينة طبيب أو إمكانية نقله إلى مستشفى خارجي، بحجة أن “الخلية الأمنية” وحدها تقرر مصيره.

وحسب المحامين، فإن هذه المعاملة المهينة والإهمال الطبي المتعمد أسفرت عن وفاة السجين، ما يعكس صورة قاتمة عن الظروف الإنسانية داخل سجن بورتسودان، حيث تُسلب حياة المدنيين العزل تحت ذرائع سياسية، وتنفذ تصفيات باسم القضاء العسكري.

يذكر أن جثمان المرحوم لا يزال في مشرحة مستشفى السجن بانتظار تقرير الوفاة والإجراءات الرسمية للدفن، وسط غموض حول إعلام أسرته بالوفاة، مما يرفع الأصوات الحقوقية للتحقيق في ملابسات الحادث وضمان محاسبة المسؤولين.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com