هجوم مميت غربي بوروندي بسبب اتهامات بالسحر .. مقتل 6 أشخاص واعتقالات

163
بورندي

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

شهدت محافظة بوجمبورا غرب بوروندي حادثة مروعة، حيث قُتل ستة أشخاص في هجوم وصفته السلطات المحلية بأنه “وحشي”، نفذته عناصر يُشتبه في انتمائها إلى حركة “إيمبونيراكوري”، الجناح الشبابي للحزب الحاكم.

وقع الهجوم في تلة غاسارارا التي تبعد حوالي 10 كيلومترات عن العاصمة الاقتصادية بوجمبورا، حيث اقتحم عشرات من شباب الحركة منازل عدد من السكان، الذين وُجهت إليهم اتهامات شعبية بممارسة السحر، وفق شهادات محلية متطابقة.

وقال مسؤول إداري رفض الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهجوم خلف ستة قتلى بينهم اثنان أُحرِقا أحياء، في حين لقي الآخرون حتفهم جراء الضرب والرمى بالحجارة، ووصف الحادث بـ”الوحشية التي لا توصف”.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لأفراد يُعتقد أنهم من مليشيا إيمبونيراكوري، مما يؤكد روايات السكان عن تورط هذه الحركة في أعمال العنف.

وتتعرض حركة إيمبونيراكوري المتهمة بتنفيذ تعذيب وإعدامات خارج القانون لانتقادات واسعة، وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش العديد من الانتهاكات المنسوبة إليها خلال حكم الرئيس السابق بيير نكورونزيزا.

وأكد محافظ بوجمبورا، دزيريه نسينغيونفا، وقوع الهجوم، مشيرًا إلى أن تأخر وصول قوات الشرطة جاء بسبب عزل المنطقة، وندد بما وصفه بـ”العدالة الشعبية غير المقبولة”، موضحًا أن الضحايا اتهموا زورًا بالتورط في وفيات غامضة.

وأضاف مسؤول محلي أن قوات الأمن تمكنت من إنقاذ ثلاثة أشخاص كانوا يتعرضون للضرب في اللحظات الأخيرة، كما تم توقيف 12 مشتبهاً بهم للتحقيق معهم.

تجدر الإشارة إلى أن اتهامات السحر لا تزال شائعة في بوروندي، حيث تلعب المعتقدات التقليدية دورًا كبيرًا في حياة السكان رغم انتشار الديانة المسيحية، وغالبًا ما تؤدي الوفيات الغامضة إلى انتقام عنيف بحق المشتبه فيهم.

وفي ظل تصاعد هذه الانتهاكات، دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق مستقل لضمان محاسبة الجناة، وتحذيرًا من تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق النائية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com