مارس 19, 2026

На сайте https://kra2at.com можно найти множество информации о кракен, даркнете и связанных с ними аспектах, которые часто интересуют пользователей.

هنادي عبداللطيف: مذبحة القيادة .. خيانة لن تمحوها السنين ولن يطويها نسيان

12
WhatsApp Image 2026-03-18 at 17.16.19

 هنادي عبداللطيف

في التاريخ لحظات فارقة، لا تُقاس بالدقائق والساعات، بل بحجم الألم والخذلان الذي تتركه في القلوب. والتاسع والعشرون من رمضان ليس مجرد تاريخ في التقويم السوداني، بل هو صرخة وجع أبدية، ووصمة عار على جبين كل من خطط ونفذ وبارك “فض الاعتصام”.

​بينما كانت المآذن تستعد لتهليل العيد، وبينما كان المعتصمون الصائمون يجهزون  ويرتبون أحلامهم لوطن يسع الجميع، امتدت يد الغدر والخيانة. لم يكن اعتداءً عسكرياً فحسب، بل كان طعنة في خاصرة القيم السودانية والدينية، وقتلاً للصائمين في أقدس الأيام عند الله.

لقد تمايزت الصفوف في ذلك اليوم بوضوح لا يقبل التأويل:

​هناك الملايين الذين وقفوا بقلوبهم وأجسادهم رفضاً للموت، هؤلاء هم من استحقوا لقب “الإنسانية” بجدارة، لأنهم انتصروا للحق ولحرمة الدم.

​وهناك القلة التي تلوثت أيديهم بالدم، أو أولئك الذين خرجوا بكل صلف ليعلنوا أن هذه المجزرة “أثلجت صدورهم”. لهؤلاء نقول: ابحثوا لأنفسكم عن وصف يليق بمن يفرح لموت الصائمين، فالتاريخ واللغة يضيقان عن وصف هذا القبح.

​إن دعوات الأمهات اللائي فقدن فلذات أكبادهن لم تذهب سدى، فقد رُفعت إلى السماء حيث لا حجاب بينها وبين الله. إن العدالة قد تتأخر، لكنها آتية لا محالة، فسُنّة الحياة تخبرنا أن الدماء لا تضيع، وأن القاتل سيشرب من نفس الكأس ولو بعد حين.

​ستظل ذكرى القيادة العامة حية، ليس فقط للبكاء، بل لتذكيرنا دائماً أن الثمن الذي دُفع كان غالياً، وأن الوفاء للشهداء يبدأ برفض الظلم والتمسك بالحق حتى يقتص العدل من القتلة.

About The Author

سعد الدين الماحي: صور ترامب المرفوعة في تظاهرات دارفور تعلن القطيعة مع عهد الإخوان

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com