واشنطن تكشف: الجيش السوداني عرض منح الولايات المتحدة امتيازات اقتصادية مقابل التراجع عن المسار المدني

66
البرهان ومسعود

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشف مصدر دبلوماسي رفيع في العاصمة الأمريكية أن وفد الجيش السوداني قدّم خلال الاجتماعات الأخيرة عرضًا اقتصاديًا مثيرًا للجدل، يقترح فيه منح الولايات المتحدة امتيازات في معادن السودان وواجهة على سواحل البحر الأحمر، مقابل الضغط على قوات الدعم السريع للتراجع عن مسار الحكم المدني وتسوية ملفات الإسلاميين والمطلوبين للجنائية الدولية، وفك الحصار عن مدينة الفاشر.

وأوضح المصدر أن الجيش السوداني اعتقد أن العرض سيجد صدى لدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، استنادًا إلى تصورهم أنه سيتعامل مع الملف السوداني بمنطق “الصفقة التجارية” وبحكم كونه رجل أعمال، إلا أن الرد الأمريكي كان رفضًا قاطعًا.

ووصف المصدر ما قام به الجيش بأنه خيانة للشعب السوداني الذي ينشد السلام، وإهانة للشعب الأمريكي بتقديم رشوة سياسية واقتصادية في عقر داره، وإحراج لكل من راهن على الجيش من حلفائه.

وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية شددت على أن الأولوية القصوى هي وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة وفق خارطة الطريق المتفق عليها مع الرباعية الدولية، وليس عقد ترتيبات تضمن بقاء الإسلاميين في السلطة أو الالتفاف على عملية المحاسبة.

وأشار المصدر إلى أن هذا السلوك ليس جديدًا، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة السادسة التي يتعمد فيها الجيش المماطلة ورفض التوقيع على مسار السلام منذ جولات جدة والمنامة.

وأضاف: “ذهاب وفد الجيش إلى واشنطن بهذه الطريقة لا يمكن تفسيره إلا على أنه محاولة لإثبات أنه ما يزال يأتمر بأوامر الإخوان المسلمين ونظامهم البائد.”

وختم المصدر تصريحاته قائلاً: “واشنطن لن تساوم على إنهاء الحرب، والوقت الذي كانت تُمنح فيه صفقات مقابل دماء السودانيين قد انتهى.”

هذا الكشف يأتي في وقت حرج يشهد السودان فيه أزمة سياسية وعسكرية متشابكة، حيث تتواصل الضغوط الدولية لإعادة المسار المدني وضمان محاسبة جميع الأطراف المتورطة في النزاع، فيما يتصاعد القلق حول استمرار محاولات الالتفاف على إرادة الشعب السوداني.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com