وفاة غامضة لقائد استخبارات حركة مناوي في الفاشر تثير تساؤلات أمنية وسياسية

211
مناوي حاكم إقليم دارفور

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أثارت وفاة اللواء هارون، المعروف بلقب “أبوطويلة”، قائد استخبارات حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، ومسؤول السجون في القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، جدلاً واسعاً في الأوساط العسكرية والسياسية بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. الحادثة التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي لم تُصدر بشأنها أي توضيحات رسمية، مما زاد الغموض والتكهنات حول ملابساتها.

ووفق مصادر عسكرية تحدثت لموقع دارفور24، كان اللواء هارون شخصية محورية داخل حركة مناوي والقوة المشتركة، مشرفاً على ملفات الاستخبارات والسجون، وهو ما يجعل وفاته حدثاً حساساً على مستوى التحالفات العسكرية في المنطقة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الوفاة جاءت إثر استهداف منزله في حي الدرجة الأولى بواسطة طائرة مسيّرة يرجح أنها تابعة لقوات الدعم السريع، رغم أن التفاصيل الدقيقة لا تزال غامضة.

المصادر العسكرية ذكرت روايات متضاربة؛ فبعضها رجح أن الوفاة كانت نتيجة عملية تصفية مقصودة، دون تحديد الجهة المسؤولة، في حين تحدثت روايات أخرى عن استهداف منزله مباشرة بواسطة طائرة مسيّرة. هذا التباين يعكس حالة التكتم وعدم الوضوح المحيط بالحادث، ويزيد من التوتر داخل صفوف التحالفات العسكرية، خاصة مع تصاعد العمليات المسلحة في شمال دارفور.

و تأتي هذه الحادثة بعد أيام من إعلان قوات الدعم السريع السيطرة على مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي السابقة “اليوناميد”، الذي كان يستخدم سابقاً كمقر قيادة للقوة المشتركة، وأثارت العملية اتهامات بوجود تواطؤ داخلي سهل دخول قوات الدعم السريع، خاصة بعد إعلان الأخيرة إطلاق سراح عدد من عناصرها المحتجزين داخل سجون القوة المشتركة في الموقع ذاته.

ويشار إلى أن القوة المشتركة شهدت في يوليو الماضي اضطرابات داخلية، بعد اتهامات وجهتها قيادات عسكرية إلى جهاز استخبارات حركة مناوي بالتورط في هروب تسعة أسرى من قوات الدعم السريع كانوا محتجزين في مقر اليوناميد. تلك الحادثة أسهمت في تعميق الانقسامات داخل التحالف العسكري، وأثارت تساؤلات عن مدى تماسك القوى المتحالفة في ظل تصاعد النزاع المسلح في دارفور.

وحتى اللحظة، لم تصدر أي جهة رسمية بياناً يوضح ملابسات الوفاة أو يحدد المسؤوليات، ما يترك الباب مفتوحاً للتكهنات ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في شمال دارفور، ومن المتوقع أن تصدر قيادة حركة مناوي أو القوة المشتركة توضيحات خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى حساسية الموقع الذي كان يشغله اللواء هارون وأهمية دوره في إدارة الملفات الأمنية الحساسة داخل القوة المشتركة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com