سلطان دارفور: تحرير الفاشر أعظم لحظات التاريخ .. ومجد يسجل بمداد الفخر في ذاكرة دارفور والسودان
الفاشر – بلو نيوز الإخبارية
وصف السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار، سلطان دارفور، تحرير مدينة الفاشر بأنه إحدى أعظم لحظات التاريخ الحديث، مؤكداً أن هذا الحدث يمثل “صفحة مجد تُكتب بمداد الفخر في ذاكرة دارفور والسودان”.
وقال السلطان في خطاب رسمي بمناسبة تحرير الفاشر، إن المدينة التي تُعرف بـ”حاضرة المجد والتاريخ ومهوى قلوب الأحرار”، ظلت على مرّ القرون منارةً للعلم ومركزاً للتسامح والكرم رغم ما مرت به من ويلات وحروب، مشدداً على أن دارفور ستبقى نموذجاً فريداً للتعايش والوحدة بين مكوناتها المتنوعة.
وأشار السلطان إلى أن النصر العسكري لا يكتمل إلا بالوعي والحكمة والمسؤولية، داعياً أبناء دارفور إلى إعادة بناء النسيج الاجتماعي وترميم العلاقات التي تصدعت بسبب الفتن والصراعات، وعدم السماح لخطاب الكراهية أو الشائعات بتمزيق ما جمعه التاريخ والمصير المشترك. وأضاف: “الفاشر لن تستعيد استقرارها وبريقها إلا بوحدة أبنائها وتكاتفهم، وبإيمانهم بأن العدل والمساواة هما عماد السلم الاجتماعي.”
وفي كلمته، وجه السلطان التهنئة إلى قيادة حكومة “تأسيس” وعلى رأسها الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس المجلس الرئاسي، والدكتور الهادي إدريس حاكم إقليم دارفور، والفريق عبد الرحيم حمدان دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع، تقديراً لما وصفه بـ”الجهد الكبير الذي أسهم في تحقيق هذا النصر الذي سيعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع دارفور”.
كما دعا السلطان إلى بذل جهود عاجلة لإعادة الخدمات وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم بكرامة وأمان، مؤكداً أن دارفور لن تستقيم إلا بمشاركة أبنائها في إعمارها ونهضتها من جديد.
وأضاف: “نحن اليوم نطوي صفحة من الألم ونفتح أخرى عنوانها الأمل والسلام والنهضة. فلنجعل من الفاشر منارة جديدة للسلام العادل، ومن دارفور مركزاً للنهضة والعمران، ومن السودان وطناً للجميع لا يُقصي أحداً ولا يُهمّش مكوّناً.”
ودعا السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار جميع السودانيين إلى الوقوف صفاً واحداً خلف قيم الوحدة والتسامح والعدل، قائلاً: فلنعلُ صوت الحكمة فوق صوت السلاح، ولنجعل من الفاشر مثالاً للوحدة والبناء والاستقرار. عاشت دارفور أرض العزة والتسامح، وعاش السودان حراً كريماً موحداً
