خلافات حادة تشق صف حلفاء الجيش السوداني حول تشكيل المجلس التشريعي
متابعات – بلو نيوز
كشفت مصادر سياسية، الأحد، عن بروز خلافات داخل التحالفات السياسية المساندة للجيش السوداني بشأن نسب التمثيل في المجلس التشريعي الانتقالي المزمع تشكيله خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن مقترحات أولية لتوزيع مقاعد المجلس أثارت اعتراضات واسعة بين مكونات التحالف، بعدما تضمنت منح أطراف السلام 25 في المائة من المقاعد، والكتل السياسية 40 في المائة، والقوات المسلحة 20 في المائة، على أن تُوزع النسب المتبقية بين مكونات المجتمع المدني، والأقاليم، والنازحين، ورجال الدين، والحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا، مع تخصيص 40 في المائة من المقاعد للنساء و15 في المائة للشباب.
وفي هذا السياق، أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أحد أبرز مكونات الكتلة الديمقراطية، رفضه المشاركة في المشاورات الجارية حول تشكيل المجلس التشريعي والحكومة الانتقالية، معتبراً أن العملية تتم دون تشاور كافٍ مع القوى السياسية المعنية.
وقال الحزب، في بيان، إن بعض أطراف اتفاق جوبا تسعى للانفراد بتحديد شكل السلطة الانتقالية المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق يمنح أطرافه نسباً محددة في السلطة التنفيذية فقط، ولا يخولها إدارة العملية السياسية أو تشكيل المؤسسات التشريعية بصورة منفردة.
وشدد الحزب على أن مجلس شؤون الأحزاب هو الجهة المخولة قانونياً بتحديد القوى السياسية المشاركة في أي ترتيبات انتقالية، محذراً من تجاوز الأطر القانونية المتفق عليها.
في المقابل، قال المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية، محمد زكريا، إن تشكيل مجلس تشريعي انتقالي واسع يمثل “ضرورة وطنية” في هذه المرحلة، موضحاً أن المجلس ينبغي أن يضم ما لا يقل عن 300 عضو، وأن يعكس التنوع السياسي والاجتماعي والإقليمي في البلاد.
وأضاف زكريا أن مهام المجلس تشمل سن التشريعات، وممارسة الرقابة، وتهيئة البيئة السياسية اللازمة لتحقيق السلام والانتقال الديمقراطي، مؤكداً التزام الكتلة بالوثيقة الدستورية واتفاق جوبا كمرجعيتين حاكمتين للعملية السياسية.
ونفى زكريا صحة بيان منسوب إلى الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل يتهم أطراف السلام بالسعي للسيطرة على تشكيل المجلس التشريعي، واصفاً البيان بأنه “غير معتمد” ولا يعبر عن الموقف الرسمي للحزب.
وأشار إلى أن نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، جعفر الميرغني، يترأس المجلس الرئاسي للكتلة الديمقراطية، ما يعكس، بحسب قوله، التزام الكتلة بمبدأ الشراكة وتوسيع المشاركة السياسية.
وأكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية تأسست على رفض الإقصاء والانفراد بالسلطة، داعياً جميع القوى السياسية إلى طرح رؤاها وملاحظاتها عبر حوار شامل يضم مختلف الأطراف، بهدف دعم الاستقرار وتعزيز مسار الانتقال السياسي في السودان.
