تورط ضباط رفيعي المستوى في تهريب النحاس بشرق السودان يفضح فسادًا ممنهجًا داخل الجيش

6
جندي من الجيش السوداني

“تورط ضباط رفيعي المستوى في تهريب النحاس يكشف عن حجم الفساد الممنهج داخل الأجهزة الأمنية، ويؤكد أن الحرب والفوضى تُستغل لمراكمة الثروات بشكل غير قانوني. عمليات التهريب لا تهدد الاقتصاد الوطني فحسب، بل تقوض سيادة الدولة وأمنها، إذ تتحول المخازن والمركبات الرسمية إلى أدوات نقل للثروات المنهوبة. في ظل هذا الواقع، يصبح فرض الرقابة المشددة وملاحقة المتورطين ضرورة عاجلة لإنقاذ الموارد الوطنية.”

متابعات – بلو نيوز

كشفت مصادر شرطية وميدانية في ولاية القضارف عن تورط ضباط برتب رفيعة تابعين للقوة المشتركة في عمليتي تهريب منفصلتين للنحاس، رغم الحظر الرسمي على تصديره. ووفقًا للتحقيقات، أوقفت شرطة التعدين شحنة تضم 15 جوالًا من النحاس الخالص في عربة “هايس” تقل ثلاثة مسلحين، قبل أن يتدخل ضابط برتبة عميد ليعلن أن المشتبه بهم من عناصر حراسته، واصفًا العربة بأنها “غنيمة حرب”.

وبعد أسبوع، ضبطت قوة مشتركة شحنة جديدة تضم 30 جوالًا من النحاس على متن “لوري”، برفقة الضابط ذاته وضابط آخر برتبة عميد، في مسار نقل من ولاية الجزيرة إلى كسلا تمهيدًا لتهريبها خارج البلاد. وتشير التحقيقات إلى أن هذه الكميات مصدرها مخازن النحاس المستخلص من كابلات كهرباء منهوبة في الخرطوم والجزيرة، ما يثير قلقًا حول الأمن والرقابة على المواد المعدنية.

ويطالب مختصون بفرض رقابة صارمة على مواقع التخزين، واعتبار أي تورط في تهريب المعادن جريمة تهدد الاقتصاد الوطني وأمن الدولة، خصوصًا في ظل استمرار التهريب بعد قرار مجلس الوزراء رقم 50/2024 الذي يمنع تصدير النحاس والألومنيوم والحديد.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com