في تحدي للعقوبات الأميركية: المصباح طلحة يرفض نزع سلاح “البراء” ويتوعد بتصعيد القتال
“في تصعيد جديد يعكس تعقيدات المشهد السوداني، يرفض أحد أبرز قادة الميليشيات المرتبطة بالحركة الإسلامية الانصياع للضغوط الدولية. تصريحات حادة تتحدى العقوبات الأميركية، وتكشف عمق التشابك بين السلاح والسياسة، في وقت تضيق فيه خيارات القيادة العسكرية بين الضغوط الخارجية والتوازنات الداخلية.”
متابعات – بلو نيوز
رفض المصباح طلحة، قائد كتيبة “البراء بن مالك”، دعوات نزع سلاح الكتيبة، متوعدًا بمواصلة القتال، في موقف يعكس تصعيدًا لافتًا عقب العقوبات الأميركية المفروضة على المجموعة. وجاءت تصريحات طلحة في أعقاب اتهامات وجهتها وزارة الخارجية الأميركية لعناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية في السودان بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين، ضمن تقييمها للوضع الميداني في البلاد.
وتعد كتيبة “البراء بن مالك” أحد الأذرع العسكرية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في السودان، وتعمل ضمن تشكيلات موازية إلى جانب القوات المسلحة بقيادة عبد الفتاح البرهان، حيث أقر ممثل عن الكتيبة سابقًا بأنها “جزء لا يتجزأ” من المنظومة العسكرية وتعمل كقوة مساندة.
ويرى مراقبون أن قرار الولايات المتحدة بتصنيف جماعة الإخوان في السودان كمنظمة إرهابية أعاد تشكيل المشهد السياسي والعسكري، وكشف حجم الترابط بين المؤسسة العسكرية والتيار الإسلامي. ويشير خبراء إلى أن هذا التشابك يضع القيادة العسكرية أمام معادلة معقدة، إذ قد يؤدي أي مسعى للفصل بين الطرفين إلى مخاطر داخلية، في ظل امتلاك الجماعة أذرعًا مسلحة ذات قدرات قتالية وتنظيمية.
كما حذر محللون من أن استمرار هذه الجماعات في رفض وقف إطلاق النار يعكس خشيتها من فقدان نفوذها، خاصة في ظل تقارير عن ارتباطات تدريبية وعسكرية خارجية، ما يفاقم من احتمالات التصعيد ويقلص فرص التهدئة. ويخلص مراقبون إلى أن هذه التطورات تضع السودان أمام خيارات صعبة، بين ضغوط دولية متزايدة ومسار داخلي معقد قد يقود إلى مزيد من التصعيد.
