معركة الدلنج تتصاعد: قوات “تأسيس” على مشارف السيطرة والجيش يتراجع
تشهد مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث اقتربت قوات تحالف “تأسيس” من السيطرة على قيادة فرقة الجيش بعد سيطرتها على أجزاء واسعة من الأحياء الطرفية، وسط انسحابات جماعية لجنود الجيش ومخاوف من أن تواجه المدينة مصيراً مشابهًا لما حدث في الفاشر وبابنوسة، في تحول قد يغير موازين القوى في الولاية.
متابعات – بلو نيوز
تصاعدت العمليات العسكرية في ولاية جنوب كردفان خلال الأيام الماضية، بعد حصار طويل استمر على مدينة الدلنج من قبل قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس”، حيث أفاد مصدر عسكري بأن قوات التحالف اقتربت من السيطرة على قيادة فرقة الجيش في المدينة، بعد دخولها والسيطرة على أجزاء واسعة من الأحياء الطرفية.
ووفق المصدر، فقد خاضت قوات “تأسيس” معارك شرسة مع الجيش والمجموعات المساندة له، قبل أن تتراجع مؤقتاً إلى أطراف المدينة تمهيداً لاستعادة السيطرة الكاملة في أي لحظة. وأوضح أن هناك عمليات هروب جماعية لجنود الجيش، خاصة من أبناء النوبة ومنتسبي مجموعات كافي طيار، قائد مليشيات متحالفة مع الجيش.
وفي رسالة مصورة، عبّر عدد من أفراد الجيش عن مخاوفهم من سقوط الدلنج، متهمين قيادات الجيش بـ“إهمال المدينة”، محذرين من احتمال تكرار سيناريو سقوط الفاشر وبابنوسة في الماضي، ما يزيد من الضغوط على القوات الحكومية.
ومن المتابعات الميدانية، تمكنت قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية من إحراز تقدم ملموس، والسيطرة على عدد من المواقع الحكومية وأحياء داخل الدلنج خلال المعارك التي دارت أمس وصباح اليوم، ما أجبر الجيش على التراجع والتمركز داخل مقر اللواء 54 مشاة.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار تقدم قوات الدعم السريع وحلفائها قد يعيد رسم خريطة السيطرة في جنوب كردفان، وأن السيطرة على الدلنج قد تمثل مدخلاً حاسماً للتمدد نحو كامل الولاية، في تحول قد يغيّر موازين القوى العسكرية والسياسية في المنطقة.
