“أفريكا إنتليجنس”: البرهان يقصي كباشي ويحكم قبضة الإسلاميين المتشددين على قيادة الجيش

3
brhan

“افريكا إنتجينس” أجرى الفريق أول عبد الفتاح البرهان أكبر عملية إعادة هيكلة داخل القوات المسلحة السودانية منذ اندلاع الحرب، بإلغاء منصب نائب القائد العام وإبعاد الفريق شمس الدين كباشي من دائرة القرار العسكري، في خطوة اعتبرها مراقبون تعزيزاً لهيمنة التيار المتشدد داخل الجيش وتوجهاً نحو إطالة أمد الحرب ورفض مسارات التفاوض مع قوات الدعم السريع.

وكالات – بلو نيوز

أفادت صحيفة أفريكا إنتليجنس أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أطلق عملية إعادة هيكلة واسعة داخل القوات المسلحة، شملت تغييرات جوهرية في قمة المؤسسة العسكرية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تصاعد نفوذ التيار المتشدد الداعم للحسم العسكري داخل الجيش السوداني.

وبحسب الصحيفة، فإن أبرز القرارات تمثلت في إلغاء منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة، وهو المنصب الذي استُحدث عام 2023 للفريق شمس الدين كباشي بموجب المرسوم رقم 164، قبل أن يتم نقله إلى منصب “مساعد القائد العام لشؤون التشييد والتخطيط الاستراتيجي”، وهو منصب جديد لا تزال صلاحياته غير واضحة داخل المؤسسة العسكرية.

ويرى محللون، وفقاً للتقرير، أن إبعاد كباشي، المعروف بكونه من أكثر القيادات العسكرية انفتاحاً على مسار التفاوض، يعكس توجهاً متزايداً نحو تبني خيار الحرب الطويلة، في ظل تعثر جهود الوساطة الدولية واستمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأشار التقرير إلى أن كباشي لعب دوراً محورياً في محادثات المنامة مطلع عام 2024، والتي شهدت توقيع اتفاق إطاري بين ممثلين عن الجيش وقوات الدعم السريع، قبل أن تتعثر تلك التفاهمات لاحقاً، وسط تحفظات من تيارات متشددة داخل المؤسسة العسكرية.

وفي السياق ذاته، عيّن البرهان الفريق ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان خلفاً للفريق محمد عثمان الحسين، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعزيز لنفوذ الجناح الرافض لأي تسوية مع قوات الدعم السريع، حيث يُعرف العطا بمواقفه المتشددة ودعمه لخيار “حرب الاستنزاف” بدلاً من وقف إطلاق النار أو الدخول في تسويات سياسية. كما اعتبرت الصحيفة أن التغييرات الأخيرة تعكس عودة متزايدة للتيار المرتبط بالإسلاميين الذين صعدوا خلال فترة حكم الرئيس المعزول عمر البشير، خاصة بعد تصريحات سابقة للعطا تحدث فيها عن إعادة تنظيم ودمج مجموعات إسلامية ومليشيات “المقاومة الشعبية” ضمن ترتيبات الجيش.

وفي المقابل، أثارت سياسة البرهان تجاه بعض المنشقين عن قوات الدعم السريع، ومن بينهم أبو عاقلة كيكل ونور القبة، حالة من التململ داخل أوساط عسكرية، وسط اتهامات بالتساهل مع قادة سابقين في الدعم السريع جرى تقديمهم باعتبارهم “مكاسب سياسية وعسكرية” في الحرب الجارية. ويأتي هذا التحول، بحسب التقرير، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، مع استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة المواجهات في عدد من الولايات السودانية.

What do you feel about this?