الدعم السريع تفرض سيطرتها على التكمة بعد معارك دامية وخسائر ثقيلة في صفوف القوة المهاجمة
تجددت المواجهات العنيفة في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية بمدينة الأبيض في شمال كردفان ويعكس التصعيد المستمر اتساع رقعة العمليات العسكرية في إقليم كردفان وتزايد حدة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
متابعات – بلو نيوز
شهدت منطقة التكمة، الواقعة على بعد سبعة كيلومترات شرق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، معارك عنيفة ومتجددة بين الجيش وقوات الدعم السريع، انتهت بحسب مصادر ميدانية بسيطرة قوات الدعم السريع على كامل المنطقة بعد صد هجوم واسع للقوات المهاجمة وإلحاق خسائر كبيرة بها في الأرواح والعتاد. ونشر مقاتلون يتبعون للدعم السريع مقاطع فيديو أكدوا فيها تمكن قواتهم، ظهر اليوم الاثنين، من دحر القوة المهاجمة وتدمير عدد من العربات القتالية خلال المواجهات.
وقال قائد القوة المتمركزة في المنطقة، بحسب التسجيلات المتداولة، إن قواتهم “أحبطت الهجوم بالكامل” وتمكنت من الحفاظ على مواقعها بعد مواجهات وصفها بالعنيفة.
وتعد منطقة التكمة واحدة من أبرز نقاط التماس العسكرية في جنوب كردفان، إذ تبادلت قوات الجيش والدعم السريع السيطرة عليها عدة مرات منذ اندلاع الحرب، نظراً لموقعها الحيوي على الطريق الرابط بين الدلنج وهبيلا.
ويرى مراقبون وخبراء عسكريون أن أهمية التكمة تصاعدت خلال الحرب الحالية بسبب موقعها الاستراتيجي، حيث تستخدمها قوات الدعم السريع كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية باتجاه مدينة الدلنج، كما تمثل محوراً مهماً في محاولات فرض الحصار على المدينة.
وفي تطور مواي تعرضت مواقع وصفت بالاستراتيجية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أمس الأحد، لهجمات باستخدام طائرات مسيّرة، في تصعيد جديد يشير إلى توسع استخدام الطائرات بدون طيار في مسار العمليات العسكرية.
وقال شهود عيان إن القصف استهدف تجمعات عسكرية في منطقة خور طقت جنوب مدينة الأبيض، مؤكدين مشاهدة أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من المواقع المستهدفة عقب الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية في عدة ولايات سودانية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية مع اتساع نطاق الحرب وتزايد استهداف المناطق الحيوية والعسكرية.
