«دقلو فوق يا ناس» .. هتاف من دبي يتحول إلى استفتاء سياسي يربك سلطة بورتسودان
في مشهد أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السودانية، تحول تفاعل جماهيري عفوي خلال حفل للجالية السودانية بمدينة دبي إلى مادة سياسية ساخنة، بعدما صدحت الفنانة إنصاف مدني بعبارة “دقلو فوق يا ناس”، وسط تجاوب لافت من الحضور، اعتبره البعض مؤشراً على حجم التأييد الشعبي لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بينما أثار غضب أنصار سلطة بورتسودان وحملات الهجوم الإلكترونية المرتبطة بها.
متابعات – بلو نيوز
أعاد مقطع فيديو متداول من حفل للجالية السودانية بدولة الإمارات فتح باب الجدل حول المزاج السياسي للسودانيين في الداخل والخارج، بعدما شهد الحفل الذي أحيته الفنانة السودانية إنصاف مدني تفاعلاً واسعاً مع عبارة “دقلو فوق يا ناس”، التي أطلقتها أثناء أدائها إحدى الأغنيات الشعبية على إيقاع أغاني البنات السودانية.
وظهر الحضور في حالة انسجام وحماس لافت بمجرد ذكر اسم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في مشهد اعتبره متابعون تعبيراً سياسياً غير مباشر عن حجم التعاطف أو التأييد الشعبي الذي يحظى به الرجل وسط قطاعات من السودانيين، خاصة في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي الحاد في البلاد.
ويرى مراقبون أن أهمية الواقعة لا تكمن فقط في الهتاف ذاته، بل في طبيعة التفاعل الجماهيري الذي رافقه، باعتباره مؤشراً على تحولات المزاج العام وسط السودانيين، حتى داخل الفعاليات الاجتماعية والفنية التي ظلت تقليدياً بعيدة عن الاستقطاب السياسي المباشر.
كما أعاد الحدث تسليط الضوء على الدور التاريخي لما يُعرف بـ“أغاني البنات” في السودان، بوصفها مساحة اجتماعية وثقافية قادرة على التقاط التحولات المجتمعية والتعبير عن القضايا السياسية والوجدانية بلغة بسيطة ومباشرة، دون الوقوع في الخطاب التعبوي التقليدي.
وفي المقابل، أثار الفيديو ردود فعل غاضبة من شخصيات محسوبة على التيار المؤيد لسلطة بورتسودان، حيث شنّت بعض المنصات الإلكترونية هجوماً على الجالية السودانية بالإمارات، معتبرة أن التفاعل مع اسم دقلو يحمل دلالات سياسية تتجاوز إطار المناسبة الفنية.
ويقول متابعون إن الحادثة كشفت مجدداً حجم الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع الهوة بين الخطاب الرسمي لسلطة الأمر الواقع وبين قطاعات من السودانيين الذين باتوا يعبرون عن مواقفهم السياسية بوسائل غير تقليدية، حتى داخل فضاءات الفن والاحتفال الاجتماعي.
