شبح الانهيار قائد سلطة بورتسودان يطالب بالصبر .. جالون البنزين يقفز إلى 40 ألفاً وتدهور متسارع لقيمة الجنيه
وكالات – بلو نيوز
ارتفعت أسعار المحروقات في السوق الموازية وأسعار السلع الغذائية بصورة كبيرة، مع تمدد طوابير السيارات أمام محطات الوقود، في ظل قطوعات كهرباء قاسية تشهدها مدن وأقاليم السودان، جراء انهيار الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.
وفي مشهد عبثي، أقرت سلطات الأمر الواقع في بورتسودان بالتسبب في الأزمة على لسان وزير إعلامها، عقب اجتماع لدراسة الأوضاع الاقتصادية وإعلان القرار الذي اتخذته سراً بدخول السوق ومنافسة شركات القطاع الخاص في استيراد المشتقات البترولية.
وقال متعاملون في سوق العملة لـ”صحيح السودان”، الجمعة، إن مضاربات شركات حكومية وأخرى متعاقدة معها تسببت في تراجع الجنيه بصورة مخيفة أمام العملات الأجنبية خلال الأيام الماضية.
وأكد المتعاملون أن الشركات أوكلت أمر جمع العملة من السوق الموازية إلى سماسرة ضاربوا بالعملة فيما بينهم، ما أدى إلى ازدياد الطلب على الدولار، فدفع التجار إلى رفع قيمته إلى أرقام قياسية، ولا يزال السوق يشهد تلك المضاربات.
وعلمت “صحيح السودان” أن سلطات الأمر الواقع طالبت الشركات بتوفير الوقود بأي شكل وفي أسرع وقت حتى تنتهي مظاهر الصفوف والطوابير التي بدأت تتمدد أمام محطات الوقود في جميع ولايات السودان.
وبحسب مواطنين، بلغ سعر جالون البنزين في السوق الموازية أكثر من 40 ألف جنيه، وكيلو السكر 5 آلاف جنيه، بينما قفز سعر كيلو اللحوم الحمراء إلى 50 ألف جنيه خلال ساعات من الانهيار المتواصل لقيمة الجنيه مقابل العملات، بعد مضاربات في سوق العملات الموازية برعاية سلطة بورتسودان.
سخرية من البرهان
بدورهم، سخر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي من مطالبة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان المواطنين بالصبر، خلال حديث له الجمعة من منطقة العيلفون، ضاحية الخرطوم بحري، مقللاً من حجم المعاناة والظروف القاسية التي يعيشها المواطن بسبب ارتفاع أسعار السلع وندرة الوقود وقطوعات الكهرباء والمياه وفقدان المرتبات لقيمتها الحقيقية وتفشي الأمراض والأوبئة.
وقال بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، تعليقاً على حديث البرهان: “بينما يتمتع كبار قادة القوات الأمنية والمسؤولون في السلطة بالسيارات الفارهة والسكن من فئة خمس نجوم في أفخم فنادق بورتسودان وأبراج الخرطوم التي تم تأهيلها لهم، يعيش المواطن في دوامة ارتفاع الأسعار والركض خلف لقمة العيش وتلبية الاحتياجات اليومية، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات الأساسية”.
نقلا عن صحيح السودان
